توصلت دراسة حديثة إلى أن العديد من الأشخاص يلجؤون إلى أقسام الطوارئ فور شعورهم بألم صدري طلباً للمعالجة الإسعافية، إلا أن ستة في المائة فقط من هذه الحالات تكون مهددة للحياة، في حين أن معظمها يكون عرضياً أو مجهول السبب.
تقول المُعدة الرئيسية للدراسة الدكتورة رينيي هسيا، اختصاصية طب الطوارئ ورئيسة قسم أبحاث السياسة الصحية بجامعة كاليفورنيا الأمريكية: “يمكن للألم الصدري أن يكون علامةً على إصابة خطيرة، وإن نتائج دراستنا لا تمثل دعوةً للناس لتجاهل الشعور بالألم الصدري، فقد يخفي هذا الألم وراءه حالةً مهددةً للحياة، وخاصةً إذا اجتمعت لدى المريض عوامل خطر للإصابة بالأمراض القلبية”.
وتضيف هسيا: “تُشير الإحصائيات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن ما يقرب من 8 ملايين شخص يزورون أقسام الطوارئ سنوياً بسبب الشعور بألم صدري، وهو عدد لا يتفوق عليه سوى عدد الأشخاص الذين يزورون أقسام الطوارئ بسبب الشعور بألم بطني. قد ينجم الألم الصدري عن إصابة بنوبة قلبية أو تمزق في الشريان الأبهر، ولذلك تجري معاملة المرضى الذين يشتكون من ألم صدري بشكل فوري، وغالباً ما تُقدم حالتهم على حالات غيرهم من المرضى في أقسام الطوارئ”.
قام الباحثون بتحليل قواعد بيانات أقسام الطوارئ في المشافي الأمريكية، وركزوا على سجلات 11 ألف مريض راجعوا أقسام الطوارئ في الفترة بين عامي 2005 و 2011 بسبب ألم صدري غير ناجم عن إصاباتٍ رضية (كما في حوادث السيارات مثلاً).
وقد وجد الباحثون بأن 5.5 في المائة فقط من المرضى كانوا يعانون من واحدة من ست حالات مهددة للحياة، هي: انسداد الأوعية الدموية بسبب نوبة قلبية أو حالة مشابهة، تمزق في الشريان الأبهر، صمات رئوية lung embolisms، انخماص رئوي lung collapse ، تمزقات مريئية esophageal ruptures، قرحات معدية ثاقبة perforated peptic ulcers.
ومن بين الأحد عشر ألف مريضاً، جرى تخريج 57 في المائة من المستشفى، في حين توفي ما نسبته 0.4 في المائة منهم في أقسام الطوارئ (51 شخصاً). وفي حوالي نصف الحالات كان التشخيص هو: ألم صدري غير نوعي، ما يعني بأن الفريق الطبي لم يستطيع تحديد سبب الألم الصدري بشكل دقيق.
والسؤال الآن، ما هي الأسباب المحتملة وراء هذا الألم الصدري غير النوعي؟
يقول الدكتور مايكل وينستوك، رئيس قسم الطوارئ بمستشفى ماونت كارميل سان أنطون بمدينة ويسترفيلي بولاية أوهايو الأمريكية: “قد يكون هذه الألم الصدري غير النوعي عائداً إلى التشنج العضلي أو القلق أو لأسباب هضمية معوية. ولكن مع ذلك، ينبغي عدم التساهل مع الألم الصدري، وخاصةً إذا كان المريض أنثى، أو كان المريض مُسناً ويعاني من داء السكري، أو ترافق الألم الصدري مع أعراض أخرى مثل الإغماء أو قصر التنفس أو الدوخة”.
HealthDay News
المصدر : kaahe