في هذه الحلقة من أقلام و آراء تناولنا المقالات التالية :
– “كي يكون مؤتمر الرياض علامة فارقة.. سوريا ” عنوان مقال اخترناه لكم من صحيفة العرب اللندنية للكاتب : خير الله خير الله
– ومن صحيفة العربي الجديد كنا قد اخترنا لكم مقالا حمل عنوان ” إنجازات مهمة لمؤتمر الرياض السوري.. ولكن؟ ” للكاتب حسين عبد العزيز
– وختمنا جولتنا من مقال بعنوان ” ” هل بقاء الأسد أمر ضروري؟ ” طالعناه في الحياة للكاتب : خالد بن نايف الهباس
نبدأ جولتنا من صحيفة العرب اللندنية وفيها كتب خير الله خير الله مقالا حمل عنوان : ” كي يكون مؤتمر الرياض علامة فارقة .. سوريا “
يقول الكاتب : يظل السؤال المطروح دائما وأبدا هو السؤال نفسه وذلك منذ ما يزيد على أربع سنوات ونصف سنة عندما اندلعت الثورة السورية. هذا السؤال هو الآتي : هل يمكن للنظام الانتصار على الشعب السوري؟ لا يزال الجواب هو نفسه وذلك منذ أربع سنوات ونصف سنة. انتهى النظام السوري الذي أقامه حافظ الأسد .. ولكن هل انتهت سوريا التي عرفناها أيضا؟ انتصر الشعب السوري على النظام ، ولكن هل يستطيع إبقاء سوريا موحّدة .. هذا هو التحدي الأوّل الذي يواجه المعارضة.
يتابع الكاتب : في كلّ الأحوال هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المعارضة السورية بكلّ فئاتها. هناك مسؤولية الارتفاع إلى مستوى طموحات الشعب السوري أوّلا. وهناك مسؤولية التعاطي مع التعقيدات الإقليمية والدولية خصوصا مع روسيا التي يتبيّن كلّ يوم أنّها لا تعرف الكثير عن الشرق الأوسط ولا عن سوريا نفسها ، ومع إيران التي لا يهمّها سوى ترسيخ الشرخ المذهبي في المنطقة , ومع تركيا التي لديها أجندة خاصة بها تقوم أوّل ما تقوم على الرهان على عامل الوقت. الوقت كفيل بتفتيت سوريا وتركيا جاهزة لضمّ قسم من هذا الفتات الذي لن يعود فتاتا إليها.
ينتهي الكاتب للقول : سيعتمد الكثير على بقاء المعارضة السورية موحّدة بعد مؤتمر الرياض. كان هذا المؤتمر علامة فارقة سوريا خصوصا أنّ في الإمكان البناء على ما خرج به من قرارات واضحة. المهمّ عامل الاستمرارية .
بالانتقال الى صحيفة العربي الجديد ونقرأ فيها مقالاً للكاتب حسين عبد العزيز بعنوان : إنجازات مهمة لمؤتمر الرياض السوري.. ولكن؟ .
يقول الكاتب : أهم ما أنجزه المؤتمر الذي لم يكن له أن ينجح لولا تضافر جهود المثلث الإقليمي (الرياض، الدوحة، أنقرة) ، أنه حمى المعارضة من محاولات روسيا المتكررة في اختراقها بوضع قوى سياسية من صناعة النظام ضمن جسدها.
يضيف الكاتب : ثمّة أربع قضايا يجب تسويتها قبيل انطلاق المفاوضات مع النظام : أولها مسألة التمثيل والمتوقع أن تتم تسوية مسألة التمثيل باتفاق روسي ـ أميركي بحيث يتم توسيع وفد المعارضة ليشمل قوى محسوبة على موسكو .
والمسألة الثانية طبيعة هيئة الحكم الانتقالي التي أقرها مؤتمر الرياض وهذه النقطة موضع نقاش بين روسيا والولايات المتحدة، ولم يجر حسمها في اجتماع “فيينا 2” .
المسألة الثالثة مصير الأسد حيث أكد المؤتمر على “أن يغادر بشار الأسد وزمرته الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية”، وتشكل هذه المسألة نقطة خلاف بين الفرقاء الإقليميين والدوليين.
المسألة الرابعة : وقف إطلاق النار. ووفقاً لمؤتمر الرياض يتم تنفيذ وقف إطلاق النار بناء على الشروط التي يتم الاتفاق عليها حال تأسيس مؤسسات الحكم الانتقالي وفي إطار الحصول على ضمانات دولية مكتوبة بقوة الشرعية الدولية.
يختم الكاتب للقول : الحقيقة أن مخرجات “فيينا 2” ليست واضحة في هذه المسألة وتركت فضفاضة قابلة لعدة تفسيرات , وفي حين تؤكد روسيا وإيران والولايات المتحدة إلى حد ما على أولوية وقف إطلاق النار، يؤكد المثلث الإقليمي الداعم للمعارضة على ربط وقف النار بانطلاق العملية السياسية.
وننهي جولتنا من الحياة وفيها كتب خالد بن نايف الهباس مقالاً حمل عنوان : ” هل بقاء الأسد أمر ضروري؟ “
بداية يقول الكاتب : انقسمت الآراء حول مصير الأسد ودوره في مستقبل سورية، فحلفاء النظام السوري داخل الوطن العربي وخارجه يريدون بقاءه أو هكذا يقولون ، أما الدول الغربية فترى أن بقاءه ولو إلى حين أي خلال المرحلة الانتقالية أمر ممكن ومطلوب ، فيما يرى آخرون أن لا دور للأسد في مستقبل سورية على الإطلاق.
يضيف الكاتب : إن قبول القوى الغربية ببقاء الأسد لا يختلف كثيراً في مضامينه عن تمسك حلفاء الأسد بوجوده على هرم السلطة في سورية الجريحة. القوى الغربية لديها تصوراتها حول الأزمة السورية منذ اليوم الأول لاندلاعها ولا نحتاج إلى الكثير من العناء أو التمحيص الفكري حتى نصل إلى خلاصة مهمة وهي أن القوى الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية، تعمل على تحقيق وضعية سياسية معينة في سورية لا تخدم بالضرورة وحدة هذا القطر العربي وسيادته واستقلاله المهم في منظومتنا العربية .
بحسب الكاتب : الدول العربية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتمعن الأمر وصوغ توافق عاجل حيال الأزمة السورية يرتكز إلى ضرورة حسم مسألة مصير الأسد ، والتركيز بدلاً من ذلك على مستقبل سورية كدولة ودورها في المنطقة. فتجزئة سورية وتقسيمها أو حتى بقاؤها تحت النفوذ الإيراني أو الروسي سيشكل اختراقاً خطيراً في المشرق العربي ستدفع الدول العربية ثمنه باهظاً في المستقبل القريب.
قسم البرامج / وطن اف ام