حسين عبد العزيز - ملف المعتقلين وأخطاء المعارضة السورية
لم يكن مفاجئاً أن ينتهي اجتماع "أستانة 7" السوري من دون إحراز تقدم في ملف المعتقلين، ليس لأن هذا الملف أكثر تعقيداً من الملفات الأخرى السياسية والعسكرية، وإنما لأنه ملفٌّ لا يلقى اهتماماً دولياً حقيقياً في هذه المرحلة، وبالتالي لن يكون النظام في وارد التخلي عن ملف سيكون ورقة تفاوضية مهمة في مرحلة الاستحقاق السياسي. ويبدو أن الروس أدركوا أن النظام السوري سيتلاعب في هذا الملف، ويحاول تمييعه، خصوصاً أنه غامض وفضفاض من جهة معرفة أعداد المعتقلين وهوياتهم والمفقودين، على عكس قضية وقف إطلاق النار، حيث الجغرافيا واضحة، وفرقاء الصراع معروفون، وحدود التماس محدّدة إلى حد كبير.
غازي دحمان - مؤتمر الشعوب (لويا جيرغا) السورية
في البداية، يتناهى للمستمع أن ما يقصده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من وراء مصطلح «مؤتمر شعوب سورية» أو «مؤتمر الحوار الوطني» لا يجب تحميله مضامين عدة يصل بعضها إلى حد التفسير المؤامراتي، ذلك أن بوتين هو ابن ثقافة سياسية أنتجت هذا المصطلح منذ عقود طويلة حين كان يجري وصف الاجتماع السوفياتي، وحتى بعد ظهور روسيا، استمر تفضيل هذا المصطلح لوصف الديموغرافيا الروسية ومكوناتها.
بكر صدقي - ولكن ألسنا حقا «شعوبا» متعددة في سوريا؟
أثارت دعوة موسكو لعقد مؤتمر لـ»شعوب سوريا»، في قاعدة حميميم الروسية في سوريا أو في سوتشي على البحر الأسود، جدلاً واسعاً بين السوريين بمختلف مشاربهم، غلب عليه الرفض والاستنكار. وإذا كان رفض معارضي نظام الكيماوي ينطلق أساساً من اعتبارهم للجهة الداعية، روسيا، قوة احتلال أجنبية تدعم بقاء النظام في السلطة وتعمل على التفرد بتقرير مصير بلادهم، فاعتراضهم على اسم المؤتمر أيضاً لم يكن هامشياً.
عمار ديوب - ترامب في الرقة.. وبوتين في المصيدة
ساد رأيٌ لسنواتٍ خلت، أن أميركا أعطت روسيا الحق بالتصرّف بشؤون سورية، وتحديد مصير الحكم فيها؛ ولكن سيطرة أميركا عبر "قوات سورية الديمقراطية" على الرقة ومحيطها وشرق دير الزور ومدن الشمال، أي مساحات واسعة من سورية، أعادت النقاش لهذه المُسلّمة. رافق ذلك كلامٌ يتصاعد تباعاً عن إعمار الرّقة بالتحديد، الكلام هذا يقوله الأوروبيون والأميركان، وهناك وزير سعودي زار المدينة للسبب ذاته. الرسالة واضحة هنا، ليس من مشاريعٍ دوليّة لإعادة الإعمار في كل سورية، وفي "سورية المفيدة"، قبل الانتقال السياسي، وتحديد مصير الحكم، بشكلٍ يتجاوز الكلام المُسفّ عن نصرٍ يُحققه النظام من دون توقف، بل وتناول "المصير" النظام ذاته.
صادق الطائي - أين اختفى الخليفة ؟!
منذ انتهاء عمليات تحرير محافظة نينوى بالكامل، والأخبار تتسرب بين الحين والآخر معلنة عن ضربة جوية أمريكية أو روسية قضت على من يعرف بـ»خليفة الدولة الإسلامية»، ثم لا تلبث المصادر الإخبارية أن تعلن تكذيب خبر مقتله بعد ذلك، حدث هذا الأمر أكثر من ثلاث مرات حتى الآن.
خالد غزال - متعة الإقامة في الحرب الأهلية
كشف قرار المجلس العدلي بإعدام قتلة بشير الجميل كم أن لبنان، نظاماً سياسياً وطوائف متعددة ومجتمعاً أهلياً وحتى مدنياً، ما يزال يقيم في الحرب الأهلية، يرضع من حليبها ويتغذى من لبنها. مع صدور الحكم، بدا المجتمع اللبناني في حالة من الانقسام الذي يذكر باصطفافات الحرب الأهلية. مقابل الترحيب، انطلقت الاتهامات بالعمالة، فجاء الرد بالعمالة المضادة. استعيدت عبارات التخوين المتبادل، وصدحت وسائل التواصل الاجتماعي بكل ما تحمله من سقط المتاع من هذا الطرف أو ذاك، استعيدت ثقافة ومفردات الحرب الأهلية.
علي العبد الله - خطوط متشابكة في سورية
المشهد السياسي السوري في انتظار ثلاثة استحقاقات مهمة، اجتماع أستانة 7 (30 و31/ 10)، اجتماع "الشعوب" السورية في حميميم (يوم 18/ 11)، اجتماع جنيف 8 (28/ 11)، بالإضافة إلى مؤتمر الهيئة العليا للمفاوضات، أو الرياض 2، في العاصمة السعودية (10/ 11)، كل هذا مع إطلاق العنان للحديث عن دوران عجلة إعادة الإعمار، إن بتشكيل شركات ومجموعات استثمارية سورية لهذا الغرض، أو بالإعلان عن توزيع أدوار ومشاريع على الدول الحليفة للنظام، أو بدعوة دول العالم إلى المشاركة في العملية، والحصول على حصة من كعكة إعادة الإعمار الكبيرة (كلفتها بين 200 و350 مليار دولار)، لكن بشرط القبول بالتصور الروسي، ومنطلقه الانفتاح على النظام، في استغلال لإعادة الإعمار في تأهيل النظام وتسويقه، عبر…
الصفحة 3 من 381

Tabah Live - طابة لايف

  • نشرة المنتصف         16 / 11 / 2017