×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 894
JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 889
ما يجعل من «داعش» طفرة مفاجئة ليس ظهورها الشبحي ووحشيتها الخارقة فقط، وإنما كذلك هيمنة أنماط تفكير «موضوعية» في مجال االثقافي والسياسي، قد تحسن شرح ما هو واقع، لكنها لا تملك أدوات ولغة لاستيعاب ظهور فاعلين وذاتيات جديدة. الأمر يتعلق بضيق أفق تفكيرنا، وليس فقط بغرابة هذا الكائن الجديد.
سخرية التاريخ: «داعش» ينسف الخريطة لاستدراج التقسيم
ما تتعرّض له منطقة الشرق الأوسط والخليج هو نتيجة «سياسات خاطئة»... هكذا، ببساطة، أو بالأحرى بفجاجة. والأسوأ أن هذه السياسات تقود إلى حروب لا تعالج الأخطاء بل تضاعفها وتعقّدها، وبالتالي فإن نهايات الحروب ستفضي إلى نتائج مكرّسة للأخطاء، بدليل أن محاربة تنظيم «داعش» باتت المدخل الدولي - الإقليمي إلى حل الصراعات بإعادة رسم خرائط الدول. إن لم يكن ذلك قمة الاختلال فهو بالتأكيد ذروة السخرية من التاريخ. تلك الذريعة - السياسات الخاطئة - جرى تراشقها بين خبراء حملوا بشكل رسمي أو شبه رسمي وجهات نظر الولايات المتحدة وروسيا، وتردّدت بصيغ شتّى في نقاشات «ملتقى أبو ظبي الاستراتيجي» الذي نظمّه «مركز الإمارات للسياسات» (19 و20 تشرين الأول/ أكتوبر)، وشكّل عرضاً نقدياً…
هل فعلاً تخلى الأكراد عن حُلْم الدولة الكردية؟!
لأن الكرد في العراق وفي سوريا وفي تركيا قد احتلوا واجهة الأحداث في هذه الدول الثلاث وأيضا في المنطقة، بعدما فرضت «داعش» نفسها كعامل رئيسي ليس في هذه المنطقة فقط وإنما في العالم كله، فإن مسألة إقامة دولة قومية كردية إنْ في هذه البلدان الثلاثة، ومعها إيران أيضًا، أو في واحدة منها فقط، قد كثُر الحديث عنها في الأيام الأخيرة، وإن فكرة إنشائها وإقامتها قد أصبحت مطروحة ومتداولة على نطاق واسع في بعض الدول العربية وحتى في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.ولعل ما تجب الإشارة إليه ونحن بصدد الحديث عن هذه المسألة الهامة، التي يجب فتح ملفها والحديث عنها بجدية الآن، هو أن الكرد، هذا الشعب العظيم، قد دفعوا ثمن معادلات…
التحالف ضدّ الحلفاء.. داعش تتمدد
خلافاً لآمال عقدت، وتمنيات بكسر جمود سياسيّ راكم مأساتهم وعمق جراحهم، وأطال تغريبتهم الممتدة منذ أربع سنوات، لم يحدث تشكيل تحالف دولي لمواجهة داعش وبدء الضربات الجوية في سوريّة تغييرًا جوهريًا في مسار الصراع ودينامياته. فالتحالف المنشأ، وكما بدا جليًا، كان تحالف الضرورة لا الاختيار، أنشئ سريعاً من دون استراتيجيّة متكاملة، وركز على تكتيكات عسكريّة، لمواجهة ظاهرة بالغة التعقيد كداعش، خلقت، أصلاً، في ظل عسكرتاريا طائفية. غداة تشكيله، كتبت في "العربيّ الجديد" مقالة بعنوان "مستقبل التحالف الدولي في سورية"، خلصت فيها إلى "أن التحالف الدولي القائم، قائم على تناقضات دوله. وأن تناقضاته ستبقى رماد تحت جمرٍ، لا يعرف متى تنفخ الرياح فيها". لم تتأخر الرياح طويلاً، وهبت عاصفة من عين…
خسرت النهضة وفازت تونس
عندما يشاهد المرء التونسيين واقفين في طوابير طويلة في انتظار دورهم أمام صندوق الاقتراع، لانتخاب من يحكم البلاد، تشعر أن حياة البوعزيزي لم تذهب سدى، وأن أحلام الثوار لم تنكسر على صخرة الثورة المضادة، وأن تضحيات المناضلين من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية بدأت تزهر في بلاد الزيتون، وأن تونس هي شجرة النجاح التي تخفي غابة الإخفاق العربي، وأن الشعب كلمة يمكن أن تخرج من كتب المجاز إلى أرض الحقيقة.
تركيا بين مطرقة الأكراد وسندان «داعش»
من المسلم به أن تضخيم خطر «داعش» الدولي يصب، بالدرجة الأولى، في مصلحة التنظيم الإرهابي الحريص على إبراز «ثقافة الترويع» في كل تصرفاته، بدءا بتعميمه صور جلد الرجال ورجم النساء، وانتهاء ببثه، باعتزاز، مشاهد قطع الرؤوس البشرية.ربما كانت هذه القناعة - إلى جانب التباين في تقويم أولويات النزاع السوري - وراء موقف تركيا اللامبالي من تغلغل مسلحي «داعش» في بلدة عين العرب (كوباني) الحدودية. وما يبدو حاليا من بوادر خروج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن موقف اللامبالاة حيال مصير عين العرب، قد لا يعود إلى تخوفه من تبعات سيطرة «الداعشيين» على البلدة بقدر ما يعود إلى تداعيات هذا الحدث على «القضية الكردية» داخل تركيا نفسها.
مقاومة لبنانية.. في ظل التدهور
ليس أصعب من مشاهدة الوضع اللبناني يتدهور. يمكن مشاهدة التدهور بالعين المجرّدة. في ضوء ما تشهده طرابلس ومنطقة الشمال، يبدو اعتداء نائب، من مخلّفات أيّام الوصاية السورية، على موظّفة بمثابة الجانب الفولكلوري من التدهور. بعيدا عن الأحداث الخطيرة في الشمال وهي مرتبطة إلى حدّ كبير بما تسبب به “حزب الله” عندما قرّر إزالة الحدود بين لبنان وسوريا من منطلق مذهبي بحت، هناك مشاهد في بيروت تعني الكثير. فعند صخرة الروشة في بيروت يلتقي المارّ من هناك في يوم مشمس مجموعة من السياح، كانوا نحو عشرة. يقترب منهم، فيجد بينهم من يتكلّم العربية بلهجة عراقية، ومن يتكلّم الفارسية.
الصفحة 407 من 417

Tabah Live - طابة لايف