مروان قبلان - الأيلولة السورية
توشك الأزمة السورية أن تتحوّل إلى "أيلولة" القرن الحادي والعشرين، لجهة قدرتها على خلط التحالفات الإقليمية والدولية، وإعادة رسمها ليس مرة واحدة، بل مرات عدة. والأيلولة، لمن لا يعرفها، هي حرب الوراثة الإسبانية التي اندلعت عام 1701، واستمرت حتى 1714، وكانت من أعنف حروب القارة الأوروبية وأطولها عمراً في القرن الثامن عشر. وبدأت بوفاة آخر ملوك إسبانيا من سلاله الهابسبورغ، تشارلز الثاني، عام 1700 وتنازع فرنسا والنمسا وبروسيا على وراثة ملكه، لأنه لم يترك وريثاً.
عمر قدور - 2017: وداعاً سوريا 2012
لا تشبه سوريا مع مطلع هذا العام ما كانت عليه في عام 2012، ويمكن القول بأنها تستهل السنة الجديدة على النقيض من العام المذكور. في سنة 2012 شهدت سيطرة النظام أكبر انحسار لها، لصالح فصائل تنسب نفسها إلى الجيش الحر، ولم يكن وجود الفصائل الإسلامية وإمارات الحرب قد تفاقم، على النحو الذي سنشهده بدءاً من عام 2013. معركة حلب، التي أنهت سيطرة فصائل "من الجيش الحر بشكل أساسي" على الأحياء الشرقية من المدينة، لم تكن كالخسارات السابقة وإنما بمثابة إسدال ستار على مرحلة بأكملها.
أحمد عياش - سوريا 2017: تانغو الأسد والبغدادي
لن يستطيع الذين يمارسون مهنة العرافة، واليوم موسمهم السنوي مع نهاية كل عام، الإحاطة بتطورات سوريا التي صارت اليوم قضية إقليمية ودولية في آن. ربما كان إتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه بالامس أمرا يدعو الى الاسترخاء بعض الشيء، لكنه إتفاق مدعوم فعليا من روسيا وتركيا فيما كانت الولايات المتحدة الأميركية مبتعدة وإيران حذرة على رغم الالفاظ المنمقة التي أطلقها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف.
سالم الكتبي - كوارث إيران في سوريا
ربما يعرف الكثيرون ما فعلته، ولا تزال، إيران في العراق، وهناك الكثير والكثير مما يقال على هذا الصعيد، ولكنني أقصد تحديدا ما يتعلق بتغيير الهندسة الديموغرافية لهذا البلد العربي العريق، فقد كانت تعقب تحرير أي مدينة أو محافظة عراقية من أيدي تنظيم “داعش” الإرهابي حملات تطهير مذهبية الطابع يقودها جنرالات الحرس الثوري الإيراني، وينفذها الحشد الشعبي، الذي يعرف الجميع هويته وتشكيله الطائفي البشع، وكونه ذراعا خبيثة لتنفيذ المؤامرة الإيرانية في العراق.
ماجد كيالي - المعارضة السورية والاتفاق الروسي - التركي
أسئلة كثيرة ومحرجة يثيرها الاتفاق الروسي- التركي المفاجئ والمتعلق بوقف الأعمال القتالية في سورية، وتالياً التوجه لعقد مؤتمر في «الآستانة» هدفه إنهاء الصراع السوري (أواخر هذا الشهر)، وهي أسئلة تستمد شرعيتها أيضاً من الاضطراب الحاصل في مواقف عدد من كيانات المعارضة وشخصياتها وتصريحاتهم.
فاطمة ياسين - سورية وإطلاق الحوار
أغلقت سنة 2016 على إعلانٍ ثالث لوقف إطلاق نارٍ شاملٍ فوق الأراضي السورية.. الأمر يختلف قليلاً في المرة الأخيرة عن سابقيْه، فقد جاء الإقرار بعد اجتماعاتٍ بين روسيا وإيران وتركيا، ولهذه الدول قواتٌ عسكريةٌ على الأرض، ولها تداخل مباشر وفعال، ولكل منها مصالح قوية، بعضها متعارض. جرى الاتفاق بغياب قوى إقليمية ودولية مؤثرة، وإن لم تمتلك قوات عسكرية في الميدان، ولكن انجاز الاتفاق بغيابها لا يعني أنها غير موافقة. أما توقيع الإعلان فقد تم بواسطة قادة الفصائل العسكرية الرئيسية، واستُثني تنظيم الدولة الإسلامية. تبدو كل هذه الفعاليات ذات شكل عسكري، ابتداءً من الأطراف الراعية والضامنة، وهما روسيا وتركيا، المنخرطتان عسكرياً، ومن ثم الأطراف المقاتلة على الأرض، مثل جيش النظام مع…
محمد قواص - لماذا تطل الصين من سورية؟
زرت واشنطن عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ومع أن جدل الساعة كان يدور حول الحملة الانتخابية، فالنقاش مع الخبراء القريبين من الكونغرس والبنتاغون، كما مع أوساط وزارة الخارجية، كان يشي بالهواجس الحقيقية لـ «أميركا العميقة» والتي تتجاوز مسألة الإرهاب والتوتر في العلاقة مع روسيا. وفي كل مرة كان النقاش يصل إلى قاع أي ملف، كان سهلاً الاستنتاج أن الصين ماثلةٌ بصفتها التحدي الأول.
الصفحة 6 من 309

Tabah Live - طابة لايف

  • نشرة الحصاد      16 / 01 / 2017