أحمد عمر - المرشد العام للإخوان النازحين
نصّب صاحبنا أبو كدرو نفسه رئيساً للجنة الإفتاء في شؤون الحداثة، وقضايا فقه الاغتراب. وأبو كدرو لقب أسبغناه عليه، استعارةً من شخص كان موكلاً برصف الطرقات في بلدتنا في السبعينيات. وكان الترصيف معقداً، طبقةٌ من الحجارة تعلوها طبقة من الحصى، يعلوها الزفت.. وكان التعبيد يدوياً، في تلك الأيام. كان أبو كدرو الحداثي، في أيام المجاعة والجفاف، في الثمانينات والحصار والمراقبة والمخابرات، يستقبلنا بالروب "ديسمبر"، وتلك مأثرة في شهر آب السوري، ويسألنا عن مشروبنا عند الزيارة، وكأنه من الطبقة المخملية، فنطلب منه ما نطلب من طيّبات، فلا يحضر سوى مشروب الشعب الكادح: الشاي.
لينا الخطيب - الرابحون والخاسرون من إعادة إعمار سورية
هناك نقاش متزايد حول إعادة الإعمار في سورية في دوائر السياسة الغربية والإقليمية. وقد دأب الاتحاد الأوروبي على دراسة خيارات إعادة الإعمار عن كثب، في حين أن بعض الحكومات الغربية (وغير الغربية) تحضر نفسها لتلعب دوراً في عملية إعادة الإعمار. كما تعزز الدول الإقليمية أنشطتها في هذا الصدد، حيث لا يريد أحد أن يفوته القطار عندما يحين الوقت لكي تتخذ سورية خطوة تجاوز الصراع الحالي. ولكن يبدو أن هذا النقاش حول إعادة الإعمار يقوم على افتراض أن خطط إعادة الإعمار بعد الحرب ستستهدف بنفس القدر سورية بأكملها، وأن جميع السوريين سيعاملون بشكل منصف في هذه العملية، لكن الواقع يتناقض مع هذا الافتراض.
مصطفى فحص - طهران وتداعيات انتهاكها لـ«روحية الاتفاق»
ما بين الخضوع للامتحان وإعلان النتائج، يمر الممتَحن بحالة من القلق والانفعال، تُضعف قدرته في السيطرة على ردات أفعاله أو أحكامه، ويدفعه التشنج الناجم عن حالة الانتظار إلى ارتكاب الهفوات، وقد نجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رفع منسوب التوتر لدى القيادة الإيرانية إلى مستوى لم تصل إليه منذ انتصار الثورة الإيرانية سنة 1979، وجعلها رهينة الانتظار الأصعب في تاريخ الثورة والنظام، حيث باتت طهران شبه متأكدة من أن الرئيس الأميركي سيعلن في 12 من الشهر الحالي، انتهاء مهلة السماح التي منحتها واشنطن للقيادة الإيرانية، لكي تقوم بخطوات فعلية على طريق تحسين سلوكها مع جوارها وفي منطقة الشرق الأوسط، وقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساندرا ساندزان أن الرئيس ترمب،…
خير الله خير الله - بعد انتصار الحوثيين على علي عبدالله صالح
ليس الهجوم الذي شنّه الحوثيون (أنصار الله) على وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء قبل أيّام وسيطرتهم على الوزارة وما فيها سوى دليل آخر على الرغبة في الانتهاء من الحلف القديم – الجديد القائم بينهم من جهة، والرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزب “المؤتمر الشعبي العام” من جهة أخرى.
مروان قبلان - العقدة الأميركية
على الرغم من مرور ما يقرب العام على وصولها إلى السلطة، مازالت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عاجزة عن إنتاج استراتيجية متكاملة في السياسة الخارجية. هذا لا يغير مع ذلك من حقيقة أن واشنطن تبقى اللاعب الأهم في السياسات الإقليمية والدولية. لا بل تحولت العلاقة معها إلى مفتاحٍ لرسم الاصطفافات الجديدة في المنطقة، وفهمها، في ضوء سيولة شديدة تغذيها حالة قصوى من عدم اليقين. ويمكن أن نتجاوز ذلك إلى القول إن سياسات أكثر اللاعبين في المنطقة لا تعدو كونها، في الغالب الأعم، مجرد ردود أفعالٍ على سياسات أو لا سياسات واشنطن فيها. ينطبق هذا الكلام على تركيا، كما على روسيا وإيران والسعودية وغيرها من القوى الدولية والإقليمية الفاعلة.
أكرم البني - خيارات ملحة تختبر مسؤولية المعارضة السورية
بلا شك، ثمة مرحلة قاسية سوف يعيشها الشعب السوري المنكوب في ظل انسداد أفق مفاوضات جنيف والتغيرات الحاصلة في المشهد بعد معركتي حلب والرقة، واندحار قوات داعش، واتساع مناطق خفض التوتر، الأمر الذي يضع المعارضة أمام خيارات جديدة لحماية التضحيات الثمينة التي قدمها السوريون على طريق حريتهم وكرامتهم، ولمراكمة الجهود لتعديل توازنات القوى أو على الأقل وقف التدهور الحاصل بما يحافظ على مطلب التغيير السياسي ويحاصر فرص تمكين النظام وحلفائه.
الياس الخوري - سوريا وصمت الضحية
التعبير الأسوأ عن الانتفاضة الشعبية السورية هو دخولها قاموس الذاكرة بصفتها ضحية مطلقة. التضحية شيء والتحوّل إلى ضحية شيء آخر. التضحية كلام، أما الضحية فصمت مطبق.
الصفحة 7 من 381

Tabah Live - طابة لايف

  • نشرة المنتصف         16 / 11 / 2017