الثلاثاء, 15 أيار 2018 18:09

سلامة كيلة - الصراع على سورية

بدأت في 15/3/2011 ثورة في سورية، هدفت الى إسقاط النظام، تحوّلت إلى حرب حقيقية، تدخلت فيها مجموعات "جهادية" مرسلة من أجهزة مخابرات، ونشأت مجموعات أصولية تطمح إلى إقامة "دولة إسلامية"، ومن ثم أصبح كثير من هذه المجموعات والكتائب المسلحة أدواتٍ لدول إقليمية، فأخذ الصراع يتحوّل الى تنافس إقليمي يهدف إلى السيطرة على مصير سورية. ومن ثم تدخلت دول عظمى لتفرض وجودها على الأرض السورية، أميركا في شرق سورية وشمال شرقها، وروسيا في مناطق النظام.

نشر في مقالات

السؤال ليس لماذا انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران. بل لماذا اختار الرئيس السابق باراك أوباما اتفاقاً تقنياً خالصاً، ومؤقتاً (في حدود 10 سنوات لبعض بنوده، و15 لبعضها الآخر)؟ فرض السؤال الأخير نفسه حتى قبل أن يترشح دونالد ترامب للرئاسة. ويزداد إلحاحاً وقد اتخذ قراره بالانسحاب. هو قرار في نهاية المطاف ليس إلا نتيجة طبيعية للاتفاق وحدوده التقنية والزمنية. حتى الأهداف التي يقال إنه يضمنها هي في أغلبها آمال أكثر من كونها أهداف ملزمة، خاصة بعد انتهاء مدة الاتفاق عام 2025. وما يزيد من إلحاح السؤال ومشروعيته هو الفصل الحاد الذي انبنى عليه الاتفاق في شكل متعمد بين الجوانب السياسية والعسكرية (غير النووية) للدور الإيراني، بما في ذلك تطوير صواريخ باليستية (قادرة على حمل رؤوس نووية)، والتدخل في شؤون دول المنطقة، وتبني آلية الميليشيا كمرتكز لهذا التدخل، وللدور الإقليمي الإيراني برمته، من ناحية، ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي، من ناحية أخرى. بهذا الفصل غير المبرر، وبمحدوديته الزمنية وفر الاتفاق مظلة دولية لتوسع النفوذ الإيراني من خلال تمويل وتسليح الميليشيات ونشرها في دول عربية عدة، وحماية لها أمام كل الدول المستهدفة والمتضررة من ذلك. فوق ذلك يعترف الاتفاق في نهاية مدته بإيران دولة على مشارف امتلاك سلاح نووي.

نشر في مقالات

لا هم للسعودية إلا التصدي لإيران، فهي العدو الأول للمملكة حسبما يتبادر للذهن عندما نرى التجييش الإعلامي السعودي ضد الجمهورية الإسلامية. لكن سياسات السعودية على أرض الواقع تكاد كلها تصب في مصلحة المشروع الإيراني، بحيث بات البعض يشبّه العداء السعودي لإيران بالعداء الإيراني لأمريكا وإسرائيل، خصوم في العلن، وحلفاء في السر، مع الإشارة طبعاً إلى أن إيران تستفيد كثيراً من خلال تفاهماتها مع إسرائيل وأمريكا، بينما تخسر السعودية كثيراً في علاقتها مع إيران.

نشر في مقالات

في سنة 1994 التمعت في مخيلتنا فكرةُ ترك العمل الوظيفي، والحصول على "التقاعد الصحي". كنا خمسة أصدقاء، صديقي الظريف أبو النور، وأبو محمد، وأبو وردان، وأبو صبحي، وأنا.. قيل لنا إن بلوغ التقاعد الصحي يقتضي أن يتحقّق لدى الموظف حَدٌّ أدنى من العَجْز الجسدي مقدارُه 85%! القوانين السارية في "سورية الأسد"، تتطلب أن يبقى منك 15% فقط حتى تتقاعد صحياً، ومَنْ كان عاجزاً بهذه النسبة لا يمكنك أن تتصوّره ماشياً على قدميه، بل محمولاً في قفة مصنوعة من الخوص، أو زنبيل بلاستيكي، والأغلب أن يكون هناك جهاز تغذية اصطناعي "سيروم" معلق فوقه، وبعض الخراطيم والقناطر الداخلة إلى جسمه، أو الخارجة منه.

نشر في مقالات

لم تختلف سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سلفه باراك أوباما في ما يتعلق بسورية خصوصاً لجهة تجاهل سقوط الضحايا المدنيين بالعشرات يومياً واعتبرها مجرد حرب أهلية تقع «بعيداً منا» ولسنا معنيين بل يجب أن لا نتدخل فيها، إذ إن التدخل هناك أو «دس أنفنا» كما عبّر أوباما مرة، في حروب الآخرين الأهلية هي عبارة عن ضاع لمواردنا من دون أي عوائد سياسية أو استراتيجيا أو اقتصادية، لذلك تم ترداد عبارة «Poor Syrian» والتي تعني بالعامية باستمرار «هؤلاء السوريون المثيرون الشفقة» وتعني من بين ما تعنيه أن لا أحد يكترث بهم بل يجب أن لا يكترث أحدٌ بهم، القضية الوحيدة التي تعنينا هنا وأعني الولايات المتحدة هنا هي أن لا يستخدم السلاح الكيماوي بكثرة حتى لا يسبب الكثير من الضحايا وهو بالتالي يعني خرقا للاتفاقيات الدولية وللقانون الدولي عندها يجب علينا أن نقوم بشيء ما، وإن كان هذا الشيء غير ذي معنى أو لن يحدث أي تغيير حتى لجهة استخدام السلاح الكيماوي مجداً ومرة تلو الأخرى كما أثبت الأسد دوماً تحديه في استخدام السلاح الكيماوي مهما كانت الأسباب أو التكاليف.

نشر في مقالات

إيران.. القدس.. كوريا الشمالية. قرارات كبرى، بشأن هذه المواضيع، سيتخذها الرئيس الأمريكي الذي يقال عنه إنه «لا يمكن توقع ما سيفعله غداً». مع العلم أنها جميعاً مما أعلن الرجل مسبقاً نواياه بشأنها.

نشر في مقالات

يتكرّر، منذ سنوات، مصطلح التغيير الديمغرافي في سورية، أي منذ أول تهجير لسكان القصير سنة 2013. ومن متابعة الإعلام الذي يصرّ على تكراره، يبدو أن هناك تصوّرا وإصرارا على تعميم المصطلح. لا يبدو الأمر طبيعياً، أو نتيجة سوء فهم، أو تقليد استخدام مصطلحات، بل يبدو أن خلف تكراره هدفا مقصودا. هناك إصرار من معارضين سوريين على تكراره وكأنه بديهية، ومخطط جاهز، وأمر ينفَّذ بشكل فعلي. وهناك إصرار من قنوات فضائية على إعادة التذكير به، وإحياء الإشارة إليه كلما بدا أنه تراجع نتيجة طغيان أحداث أخرى. وذلك كله من دون تدقيق أو تأمل وتفكير، ويبدو أنه دخل لدى بعضهم في صميم المنظور الطائفي، وبات التعبير عن الممارسة الطائفية التي تبرر طائفية الذات.

نشر في مقالات

تستقر خريطة تقسيم النفوذ في سورية يوما بعد آخر، حيث تتوزع ألوان الأعلام المهيمنة على المناطق بشكل يتساوق مع التفاهمات الدولية التي تحفظ مصالح الدول المتنازعة على سورية، وهو ما يفسر تصريحات الأميركيين والأوروبيين بأنهم "ليسوا في عجلة من أمرهم لطرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن بشأن سورية"، كما يفسر حالة الصمت على استمرار عمليات القصف والتهجير التي يمارسها النظام تحت الوصايتين، الروسية والإيرانية، بعيد الضربات الثلاثية التي شنتها القوات الأميركية والفرنسية والبريطانية، في 14 إبريل/نيسان الماضي، على مراكز بحث وتطوير صناعة الأسلحة الكيميائية في سورية، حيث ترسخ هذه العمليات حدود النفوذ المتفق عليها بين شركاء "أستانة" (روسيا، إيران، تركيا)، والولايات المتحدة الأميركية والتحالف الغربي الذي يساندها في الحرب على "داعش" شمالاً.

نشر في مقالات

انتخابات لبنان لم تغير شيئاً في ميزان القوى في لبنان. الكل كان يعرف أن «حزب الله» مهيمن في القرارات الإقليمية والدليل أنه لم يلتزم يوماً بالنأي بالنفس عن أزمات المنطقة.

نشر في مقالات

توشك طهران، في حال نفذت "وعيد" قادتها بالخروج من الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1، المسمى "خطة العمل الدولية المشتركة"، في حال انسحاب واشنطن منه (وهو ما أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس)، على ارتكاب غلطة العمر؛ والدخول في طريقٍ نهايتها غير معروفة أو مضمونة العواقب.

نشر في مقالات
الصفحة 9 من 128