مقالات

سيردار تورغوت – أمريكا تراقب مناورات إيران في سوريا ( مترجم )

من بعد القرارات التي أُخذت في قمة ترامب – بوتين سيزداد مستوى المراقبة من قبل المختصين بملف إيران وحلفائها ضمن وحدات المخابرات الأميركية المركزية ووزارة الدفاع.

تلعب إيران دوراً فعالاً جداً في الحرب السورية عن طريق ميليشياتها المسلحة في سوريا حيث تنتظر المؤسسات في واشنطن بكامل الفضول ردة فعل إيران عن خطة إقامة منطقة “خفض التصعيد” في جنوب غربي سوريا.

والولايات المتحدة التي تعتبر إيران أكبر مشاكلها في المنطقة تتوقع من إيران أن تبدأ بافتعال المشاكل عند بدء عملية السلام.

والإختصاصيين يقولون أنه بقدر ما تعمل إيران مع روسيا فهي دائماً لا تجد لنفسها ما يضمن أن تكون متوافقة مع روسيا.

رفع مستوى الاتصال

بحسب الاستخبارات التي وصلت إلى واشنطن فقد أجرى الروس العديد من الاتصالات الجادة مع إيران قبل ذهابهم إلى القمة وكانت الاتصالات تجري على أعلى المستويات فقد التقى وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” مع مستشار الأمن القومي الإيراني “علي شامكاني” والذي يشغل أيضاً منصب المستشار العسكري للزعيم الإيراني “الخميني”.

وقد أخذ الروس التعهد من “شامكاني” بعدم عرقلة إيران لمنطقة “خفض التصعيد” المراد إنشائها في الجنوب الغربي لسوريا.

وبعدما أخذت روسيا هذا الضمان من إيران بدأت بالتواصل مع الولايات المتحدة وأعطت الضوء الاخضر لإيصال خطتها إلى القمة.

وبحسب خبرة البلدين بإدارة خطط السياسة الخارجية والاستراتيجيات أن الخبراء في المؤسسات الاميركية متأكدين أن إيران من دون أن تأخذ أي مقابل لا تعطي ضامن مثل هذا وهم يعملون منذ أيام على هذا الموضوع لمعرفة ما الذي حصل.

الخطة الايرانية

وبالنهاية إن أولى النتائج التي تم الوصول إليها هي: أن المنطقة المهمة لواشنطن من أجل الوقوف بوجه إيران هي ليست الجنوب الغربي بل شرق سوريا وتكمن خصوصية المنطقة بوجود الحدود السورية العراقية فيها.

وإيران تحاول منذ فترة عن طريق ميليشياتها الشيعية وعساكر نظام الأسد السيطرة على الحدود العراقية فتتحرك ميليشياتها من الطرف العراقي أيضاً من أجل إيجاد الدعم.

وهدفها النهائي من ذلك هو تأمين مسار يمتد من إيران إلى بيروت ويمر من الحدود العراقية السورية حيث ترغب بالحفاظ على سلامة الطريق الواصل إلى قوات حزب الله في بيروت.

ولأن هذا الطريق بالنسبة لإيران هو أهم من المنطقة الجنوبية الغربية فيما تعتقد المصادر الأميركية أن ذلك هو سبب عدم اعتراض إيران على الاتفاق.

معلومات استخباراتية خطيرة

وأخبرتنا المصادر أيضاً عن وصول صور يظهر بها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني “قاسم سليماني ” عند الحدود العراقية السورية لوحداتنا الاستخباراتية ويدل وجود سليماني عند تلك النقطة مدى جدية إيران بسيطرتها على هذا الطريق.

تصريحات البنتاغون المفاجئة

ومع كل ما يجري فاجئت تصريحات البنتاغون الجميع حيث صرح “نحن على علم بكل ما تعمل عليه إيران، ولكنا الآن نحارب تنظيم داعش أما باقي المواضيع فهي خارج اهتمامنا”.

وصرح البنتاغون أيضاً “في حال أرادت الإرادة اتخاذ أي خطوات تجاه ما تقوم إيران بفعله في المنطقة فسيصرح عن ذلك وزير الدفاع “جيمس ماتس”.

والطريق الذي تريد إيران السيطرة عليه يمر من القاعدة العسكرية التي أنشأتها الولايات المتحدة مع بريطانيا في التنف من أجل تدريب قوات “مغاوير الثورة ” التي تعد من المعارضة المعتدلة.

ولذلك السبب لم يتم فهم التصريح الذي أدلى به البنتاغون عن أن هذا الموضوع هو خارج اهتماماتهم.

وربطت المصادر هذه التصريحات بعدم رغبة الولايات المتحدة من حدوث صدام عسكري مباشر بينها وبين إيران وقالت أيضاً “إن الاحتمال الأكبر أن تجعل الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية تواجه إيران لمنع فرض سيطرتها على هذا الطريق بعد أن تنتهي القوات من معركة الرقة”.

ويتم مناقشة هذا الموضوع الآن من قبل الإدارة الأميركية والأكراد في واشنطن.

المصدر : خبر تورك – ترجمة وتحرير وطن اف ام 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى