
بوتين: بحث فرضية منح اللجوء للأسد سابق لاوانه وسوريا بحاجة إلى دستور جديد
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه من السابق لاوانه الحديث عما اذا كانت موسكو ستمنح حق اللجوء لـ بشار الاسد الذي ارتكب “اخطاء عدة”، بحسب ما قال لصحيفة “بيلد” الالمانية.
وقال بوتين في الشق الثاني من المقابلة مع الصحيفة الالمانية “اعتقد انه من السابق لاوانه بحث هذه المسالة”.
وتابع “منحنا اللجوء لسنودن، وكان الامر اصعب من فرضية منحه للاسد”، في اشارة الى ادوارد سنودن العميل الاميركي السابق في وكالة الامن القومي الامريكي الذي منح حق اللجوء في روسيا عام 2013.
واضاف بوتين، بحسب الترجمة الروسية للمقابلة التي نشرها الكرملين، “اولا يجب اعطاء الشعب السوري فرصة لتقرير مصيره بنفسه”.
وتابع “انا اؤكد لكم انه اذا حصل هذا الامر بطريقة ديمقراطية، قد لا يضطر للذهاب إلى أي مكان، سواء كان رئيسا ام لا”.
ودافع بوتين الذي بدأت بلاده حملة ضربات جوية في سوريا في 30 ايلول/ سبتمبر دعما للاسد، عن الأسد رغم انه اقر بارتكابه “اخطاء عدة” منذ اندلاع النزاع في بلاده في 2011.
ورأى بوتين ان العنف لم يكن ليتصاعد بهذه السرعة “لو لم يكن يغذى من الخارج منذ البداية- بكميات كبرى من المال والاسلحة والمقاتلين”.
وزعم الرئيس الروسي “الاسد لا يسعى للقضاء على شعبه، انه يقاتل الذين قدموا اليه حاملين الاسلحة”.
وتابع “اذا كان المدنيون يعانون بسبب ذلك، فاعتقد ان المسؤولين بشكل اساسي هم الذين يقاتلونه بالسلاح وهؤلاء الذين يساعدون الجماعات المسلحة”.
ومن جانب آخر، اعتبر الرئيس الروسي أن سوريا تحتاج إلى البدء في العمل على صياغة دستور جديد كخطوة أولى للتوصل إلى حل سياسي لـ “حربها الأهلية” على الرغم من أنه اعترف بأن العملية ستكون صعبة على الأرجح.
وقال بوتين إن الأزمة في العلاقات بين السعودية وإيران ستعمل على تعقيد التوصل للسلام في سوريا. وأضاف بوتين في المقابلة “أعتقد أنه من الضروري التحرك باتجاه إصلاح دستوري (في سوريا).
انها عملية معقدة بالطبع. وبعد ذلك (ينبغي على سوريا) على أساس الدستور الجديد أن تجري انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة”.
وفي إشارة غير مباشرة إلى الضغوط الدبلوماسية من الولايات المتحدة وفرنسا لتركيز الضربات الجوية الروسية على تنظيم الدولة الإسلامية قال بوتين إن الجيش الروسي سوف يساعد أطرافا في المعارضة السورية في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية علاوة على مساعدة الأسد.
وأضاف بوتين “تتحدثون عن الأسد كحليف لنا. هل تعرفون أننا ندعم أيضا تحركات المعارضة المسلحة التي تقاتل الدولة الإسلامية؟… ننسق تحركاتنا المشتركة معهم وندعم عملياتهم الهجومية في أجزاء مختلفة بجبهة القتال بقوتنا الجوية”.
وتابع قائلا “اتحدث عن مئات وآلاف المسلحين الذين يقاتلون الدولة الإسلامية… بعضهم تحدث عن ذلك علنا بالفعل والبعض يلتزم الصمت لكن العمل مستمر”.
وأدلى بوتين بتصريحات مماثلة العام الماضي لكن مسؤولين روسا نفوا في وقت لاحق أن موسكو تقدم الدعم العسكري لجماعات المعارضة السورية التي ذكرها بوتين.
وفي المقابلة مع صحيفة بيلد قال بوتين إن الخلاف بين السعودية وإيران بشأن إعدام الرياض لرجل دين شيعي في الثاني من يناير كانون الثاني سيعقد محاولات التوصل إلى حل للصراع السوري.
وأضاف بحسب نص المقابلة الذي أرسله المكتب الصحفي للكرملين إلى وسائل الإعلام “إذا كانت هناك حاجة لمشاركتنا فسوف نكون على استعداد للقيام بكل شيء لحل الصراع وفي أقرب وقت ممكن”.
المصدر : أ ف ب – رويترز