سياسة

الاحتلال الإسرائيلي يرحب بدعم النظام المصري للأسد

قال محلل الشؤون العربية في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، تسفي برئيل، اليوم الاثنين، إن تصاعد الدور المصري في سوريا، القائم على دعم بشار الأسد وتأييد نظامه، يشكل مفاجأة للتطورات هناك، لكنه يحمل جوانب إيجابية لإسرائيل، لجهة توفير طرف عربي إضافة للأردن، يبدي تفهما للمصالح والاحتياجات الأمنية الإسرائيلية بسوريا.

وأضاف برئيل، أن مصر ساهمت أخيرا في تثبيت اتفاقين لوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية وحمص، وهي المناطق المشمولة باتفاق “تخفيف التصعيد”، التي اتفق عليها في شهر أيار الفائت، كل من روسيا وإيران وتركيا، مؤكدا أن تدخل مصر جاء بعد حصولها على إذن من المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن التدخل المصري مهم لإسرائيل، لأن الأخيرة، ترجب بالتدخلات من أجل وقف النفوذ الإيراني بسوريا، وذلك يخدم المصالح الإسرائيلية، مبينا أن من شأن إسرائيل تشجيع الدول العظمى على القبول بالدور المصري في سوريا، لضمان شريك إلى جانب الأردن، يتعامل بإيجابية مع مصالحها.

وحسب برئيل، فإن جذور الموقف المصري إزاء القضية السورية، تعود إلى عام 2013، حين أطلق عبدالفتاح السيسي رئيس مصر، تصريحات مؤيدة لجيش الأسد، ولاحقا تصويت مصر لصالح اقتراح روسي في مجلس الأمن، ما أثار حينها غضبا سعوديا، غير أن الازمة الخليجية وانضمام مصر لدول الحصار على قطر، وسعي السعودية لتحجيم الدور التركي، ساهم في دفع السعودية لتخفيف معارضتها للتحرك المصري بسوريا.

واعتبر المحلل السياسي، أن مصر التي تملك علاقات جيدة مع روسيا، تعمل أخيرا على إعادة العلاقات الطبيعية بينها وبين سوريا، وسيكون تطورا مهما لروسيا في حال إعادة العلاقات، لأن ذلك يعني منح شرعية عربية للأسد، وبالتالي فإن مصر ستسحب البساط من تحت أقدام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتصادر منه الورقة السورية، حسب تعبيره.

لكن يرى برئيل، أن الادعاء بان التدخل المصري سيحجم السياسة الإيرانية في سوريا، سيكون مبالغا فيه، مؤكدا أن النظام السوري يدين بحياته لكل من إيران وروسيا، حيث ستبقى الدولتان في السياق السياسي وحتى الدبلوماسي، هما العمق الاستراتيجي لنظام الأسد.

وطن اف ام 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى