سياسة

ديمستورا يدعو المعارضة السورية للإذعان بعدم انتصارها بالحرب

قال مبعوث الأمم المتحدة لمحادثات السلام ستافان دي ميستورا اليوم الأربعاء إن على “المعارضة السورية” الإذعان بأنها لم تنتصر في الحرب المستمرة منذ ستة أعوام ونصف العام على بشار الأسد.

وقال دي ميستورا: “القضية هي.. هل ستكون المعارضة قادرة على أن تكون موحدة وواقعية بالقدر الكافي لإدراك أنها لم تفز بالحرب؟”.

وبسؤاله عن ما إذا كان يقول ضمنا إن الأسد انتصر في الحرب قال دي ميستورا: “لست أنا من يكتب تاريخ هذا الصراع… لكن في اللحظة الحالية لا أعتقد أن أي طرف بإمكانه حقيقة إعلان الانتصار في الحرب”.

على صعيد متصل، قال محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة اليوم الأربعاء إن قوات الأسد استخدمت الأسلحة الكيماوية أكثر من 20 مرة خلال الحرب بما في ذلك الهجوم الفتاك في خان شيخون الذي أدى إلى ضربات جوية أمريكية.

وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن طائرة حربية حكومية أسقطت غاز السارين على خان شيخون بمحافظة إدلب في أبريل/ نيسان ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 مدنيا.

ويعتبر تقرير اللجنة أكثر النتائج حسما حتى الآن للتحقيقات في هجمات الأسلحة الكيماوية خلال الصراع.

وقال التقرير إن ضربات جوية أمريكية على مسجد في قرية الجنة بريف حلب في مارس/ آذار الماضي أسفرت عن استشهاد 38 شخصا بينهم أطفال لم تتخذ الاحتياطات الواجبة وذلك انتهاكا للقانون الدولي.

وسبق التعرف على غاز السارين، وهو غاز أعصاب لا رائحة له، في الأسلحة المستخدمة في قصف خان شيخون. غير أن نتيجة التحقيق السابق الذي أجرته بعثة لتقصي الحقائق من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لم تذكر شيئا عن الطرف المسؤول عن الهجوم.

وقال التقرير: “واصلت قوات الأسد نمط استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار في الواقعة الأخطر استخدم طيران الأسد غاز السارين في خان شيخون بإدلب فقتلت العشرات وكان أغلبهم من النساء والأطفال” ووصف ذلك بأنه جريمة حرب.

وقال المحققون إنهم وثقوا في المجمل 33 هجوما كيماويا حتى اليوم وذلك في تقريرهم الرابع عشر منذ عام 2011.

وأضافوا أن قوات الأسد نفذت 27 هجوما منها سبعة بين الأول من مارس/ آذار والسابع من يوليو/ تموز وأنه لم يتم تحديد المسؤولين عن ست هجمات سابقة.

وكانت حكومة الأسد نفت مرارا استخدام الأسلحة الكيماوية. وقالت إن غاراتها على خان شيخون أصابت مستودعا للسلاح يخص مقاتلين متمردين وهو ما نفاه محققو الأمم المتحدة.

ودفع ذلك الهجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصدار الأمر بتنفيذ أول غارات جوية أمريكية على قاعدة جوية سورية.

ويهدف تحقيق منفصل تجريه الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى إصدار تقرير بحلول أكتوبر/ تشرين الأول يحدد الطرف المسؤول عن هجوم خان شيخون.

وأجرى محققو الأمم المتحدة مقابلات مع 43 من الشهود والضحايا ورجال الاسعاف. واستخدم فريق المحققين صور الأقمار الصناعية وصورا لبقايا القنابل وتقارير عن إنذارات مبكرة.

قال المحققون المستقلون بقيادة باولو بنهيرو إنهم يشعرون “بقلق شديد من أثر ضربات التحالف الدولي على المدنيين”.

وأضاف التقرير أنه “في الجنة بحلب تقاعست قوات الولايات المتحدة الأمريكية عن أخذ كل الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين والأشياء المدنية خلال هجوم على مسجد وذلك انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”.

وقال محقق عسكري أمريكي في يونيو/ حزيران إن الضربة الجوية هجوم سليم وقانوني على اجتماع لمقاتلي تنظيم القاعدة. ومن المعتقد أن أنها أسفرت عن مقتل حوالي 24 رجلا كانوا يحضرون اجتماعا ولم تسفر سوى عن إصابة مدني واحد.

وأوضح تقرير الأمم المتحدة أن طائرات أمريكية من طراز أف-15 أصابت المبنى المجاور لقاعة الصلاة بعشر قنابل. وأعقب ذلك هجوم بطائرة بدون طيار من طراز ريبر أطلقت صاروخين من طراز هلفاير على الفارين.

وأضاف التقرير: “أغلب سكان الجنة وأقارب الضحايا والمسعفون الذين أجرت اللجنة مقابلات معهم قالوا إن مبنى للخدمات ملحقا بالمسجد كان يستضيف تجمعا دينيا في ذلك المساء. وهذا أمر عادي”.

وقال إن “فريق الاستهداف الأمريكي كان يفتقر لتفهم الهدف الفعلي بما في ذلك كونه جزءا من مسجد يتجمع فيه مصلون مساء كل خميس لأداء الصلاة”.

وطن اف ام / وكالات 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى