سياسة

ضغوط على وفد قوى الثورة لحضور مؤتمر ” سوتشي ” هل سيحضرون ؟!

كشف عضو الهيئة العليا في الائتلاف، ورئيس اللجنة القانونية بوفد قوى الثورة في محادثات أستانا، ياسر الفرحان، تعرض وفد ” قوى الثورة ” في كازاخستان إلى ضغوطات وصفها بـ”المعنوية”.

وأوضح أن هذه الضغوطات تمت من خلال “عدم تحقيق تقدم في ملف المعتقلين خلال الجولة السابعة من محادثات أستانا، وهو الأمر الذي مارسته روسيا على وفد ” قوى الثورة “، بغية ضمان حضورها مؤتمر سوتشي حول سوريا”.

وسبق أن أعلن وفد قوى الثورة السورية المشارك في أستانا، رفضه المشاركة في المؤتمر الذي دعت إليه موسكو، معللا ذلك بالقول إن “المؤتمر لا يلبي تطلعات السوريين، ولا يلتزم بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وأكد وفد قوى الثورة تصريحات شبيهة بهذه بعد يومين فقط من اختتام الجولة السابعة من محادثات أستانا، أكد فيها رفضه المشاركة في “سوتشي”.

وأوضح الفرحان أن الروس لم يربطوا بين قضية المعتقلين ومؤتمر “سوتشي” بشكل صريح، “إنما تحدثوا عن قضايا سياسية متعلقة بالتسوية، أثناء حديثنا عن ملف المعتقلين”.

وقال : “قلنا للروس إن الشعب السوري لا يستطيع الوثوق بكم وأنتم لم تساهموا في إطلاق سراح معتقل واحد”.

أسباب الرفض

وحول أسباب رفض وفد قوى الثورة المشاركة في مؤتمر “سوتشي”، قال الفرحان: “أولا، إن مكان عقد المؤتمر غير مقبول، لأنه يعقد في دولة احتلال”.

وأضاف: “ثانيا، نحن ضد تقسيم الشعب السوري إلى شعوب كما سماه الروس. وثالثا، نحن نرفض المؤتمر الذي يبحث في شؤون سياسية من بينها الدستور والانتخابات”.

وتابع: “رابعا، فرفضنا أيضا من حيث المدعوين، فهذه التشكيلة لن تنتج حلا يرتضيه الشعب السوري”.

وختم أخيرا: “من حيث المرجعية الأحادية الروسية، التي تغيب المرجعية الدولية”.

وردا على سؤال: “هل تتخوف المعارضة من خسائر سياسية كانت أم عسكرية في حال عدم حضور المؤتمر؟”، أجاب: “لا، على العكس الخسارة هي في المشاركة، لأن هذا المؤتمر يهدف إلى إعادة إنتاج ( نظام الأسد) من خلال حكومة وحدة وطنية صرح عنها الروس”.

وقال: “هذا غير مقبول، لأن تضحيات السوريين تضعنا أمام مزيد من الإصرار على رحيل هذا النظام، بينما هذا المؤتمر لن يفضي إلى رحيله، بالتالي الخسارة بالمشاركة”.

رفض واسع

وأشار الفرحان إلى رفض كل من الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات والوفد العسكري في أستانا والجيش الحر لحضور المؤتمر، وقال: “لن يكون لهذا المؤتمر أي قيمة تذكر، وهذه الأطراف الحقيقية التي تمثل الشعب السوري غائبة”.

وأضاف: “مع غياب كل هذه الأطراف سيحاور النظام نفسه”.

من جانبه، قلل ممثل المجلس الوطني السوري  محمود الحمزة، من فرص المؤتمر المزمع عقده في 18 من الشهر الجاري في سوتشي، واصفا إياه بـ”المؤتمر المهزلة، المشابه للمؤتمرات التي كان يقيمها نظام الأسد في دمشق مع بداية الثورة”.

وقال من موسكو، عن الضغوط التي من المتوقع أن تتعرض لها المعارضة: “لا يستطيع أحد أن يجبر المعارضة على الخنوع لنظام الأسد أو أن يقبل بالاحتلال، لأن الحضور يعني الخضوع لمطالب الأسد وروسيا”.

وأضاف: “ليست روسيا وحدها من تقرر مصير الحل في سوريا، والعملية السياسية لا يمكن أن تتم تحت رعاية روسيا فقط، وأعتقد أن الولايات المتحدة رغم اتفاقها على المصالح الروسية في سوريا، إلا أنها ستقول كلمتها في الحل السياسي”.

وتساءل: “كيف ستفرض روسيا حلا سياسيا وهي غير قادرة على تمويل إعادة الإعمار بدون المجتمع الدولي؟”.

وختم بالقول إنه “لا خسائر من عدم حضور المعارضة لهذا المؤتمر”، وفق رأيه.

وطن اف ام / عربي 21 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى