أخبار سورية

حزمة مساعدات مالية أوروبية بـ350 مليون يورو لمساعدة اللاجئين السوريين

أعلن الاتحاد الاوروبي، أمس الثلاثاء، عن إطلاق حزمة مساعدات بقيمة 350 مليون يورو في إطار تفعيل الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي المخصص لمساعدة الشعب السوري، في خطوة تعتبر أكبر إجراء أوروبي من نوعه استجابة لأزمة اللاجئين السوريين حتى الآن.  

و جاء في بيان صحفي صادر عن المفوضية الاوروبية، أمس، أن “المساعدات العاجلة ستؤمن خلال الأشهر القادمة إلى 1.5 مليون لاجئ الى الدول المضيفة في كل من لبنان وتركيا والأردن والعراق من خلال توفير التعليم الأساسي، والحماية للأطفال وتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية، وجودة المياه والبنية التحتية من مياه الصرف، الى جانب دعم الفرص الاقتصادية والاندماج الاجتماعي”.  

وقالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي “فيديريكا موغيريني”، في البيان ذاته، إن “قرار اليوم هو دليل ملموس على تضامن الاتحاد الاوروبي مع الأردن، ولبنان، وتركيا، تلك الدول التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين الذين يفرون من العنف والاضطهاد، والحرب في بلادهم”.  

و أضافت “موغريني” قائلة “نواجه اليوم أكبر أزمة إنسانية منذ عقود، وواجبنا يقتضي تقديم الدعم إلى اللاجئين والدول التي تستضيفهم. وسيمكن الصندوق الائتماني أكثر من 1.5 مليون سوري من فرص الحصول على التعليم والمياه والغذاء والرعاية الصحية”.  

وتابعت “لن يتم تحقيق حل دائم لأزمة اللاجئين إلا من خلال عملية سياسية تؤدي إلى انتقال بقيادة السوريين أنفسهم ، لدفع البلاد للاستقرار والسلام. والاتحاد الأوروبي لن يدخر جهدا للمساهمة في إطلاق العملية السياسية، بالتوازي مع مكافحة داعش و بقية المنظمات الإرهابية”.  

ومن جهته قال مفوض سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسعة “يوهانس هان”: “تواجه أوروبا ودول الجوار السوري أكبر أزمة لاجئين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، و لهذا يجب أن يكون ردنا مشتركا”.  

وتابع المفوض الأوروبي، في نفس البيان، “الدول الأوروبية الخمسة عشر المساهمة بالفعل في الصندوق الائتماني تمكنت خلال فترة زمنية قصيرة للغاية، من إطلاق حزمة مساعدات الأكبر من أي وقت مضى في الاستجابة لهذه الأزمة وأنا مقتنع بأن هذا هو السبيل الأكثر فعالية لمعالجة الأسباب الجذرية لأزمة الهجرة الحالية، وتحويل اليأس إلى أمل ومستقبل للاجئين”.  

و كان الاتحاد الأوروبي، قد أطلق الصندوق الائتماني للاستجابة للأزمة السورية قبل عام، من أجل الاستجابة الإقليمية للأزمة، وبالتالي تمكين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه من التدخل بشكل مشترك، وبمرونة وسرعة”.  

و بلغ حجم الصندوق، في غضون فترة زمنية قصيرة، 610 مليون يورو (570 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي وأكثر من 40 مليون يورو من 15 دولة عضو).  

و تم اليوم صرف  350 مليون يورو، اضافة الى  40 مليون يورو تم  اعتمادها في  مايو الماضي، فيما سيتم صرف الأموال المتبقية في أوائل عام 2016، مع الأخذ بعين الاعتبار كذلك الاحتياجات الناتجة عن تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 14 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، في فيينا من قبل فريق الدعم الدولي لسوريا.

المصدر : الأناضول 

زر الذهاب إلى الأعلى