أخبار سوريةحلب

أشجار “الزيتون” .. ملاذٌ للنازحين في سوريا

يتخذ آلاف النازحين السوريين في المناطق التي يرونها أكثر أمنًا شمالي البلاد، من أشجار الزيتون ملاذًا ينصبون تحتها خيمهم لتوفر الأمن والحماية لهم.  

ففي الحدود المتاخمة لولاية كليس جنوبي تركيا، يواصل نحو 300 ألف نازح حياتهم في المخيمات والمنازل المصنعة مسبقًا في الجانب السوري.  

ومدينة اعزاز بمحافظة حلب شمالي سوريا خير مثال لحياة السوريين المتفرقين بين المنازل والمخيمات، حيث تشتهر المنطقة بأنها أراض زراعية، تزين سهولها أشجار التين والزيتون، إلى جانب عدد قليل من أشجار الصنوبر والحور.  

ويقيم قسم من النازحين في المنطقة في مخيمات ترعاها جمعيات مختلفة، غير أن القسم الأكبر منهم يقيم في مخيمات نُصبت تحت أشجار الزيتون.  

ويوفر جذع شجر الزيتون قاعدة لتثبيت خيم النازحين، في حين تقي أغصانها الطويلة وأوراقها الكثيفة من الرياح الشديدة والبرد، فضلاً عن درءها خطر الرصاصات الطائشة والشظايا المتناثرة جراء الاشتباكات.  

وتقدم شجرة “السلام” المرتع السخي لماشية ضحايا الحرب في سوريا، حيث تعد نوعًا مختلفًا من الإسطبل لتسمينهم، إلى جانب استخدامها كأراجيح للأطفال أو مناشر للغسيل.  

وقال “عبدو حسن” أحد قاطني المخيمات المنصوبة تحت أشجار الزيتون، لوكالة الأناضول، إنه أب لخمسة أطفال وهرب من أرياف حلب خشية من تنظيم “داعش” الإرهابي، موضحًا أنه يسكن في المخيم منذ أكثر من عام.  

وأشار حسن إلى أن المناطق القريبة من سيطرة “داعش” تشهد اشتباكات متكررة، مضيفًا “جراء ذلك تتساقط قذائف الهاون والرصاص في المنطقة، ما نضطر إلى الاحتماء بالأشجار أو الصعود فوقها أحيانًا”.  

وتابع قائلاً: “هذه الأشجار أعز الأصدقاء لنا، فهي تقينا من حر الشمس والرصاصات الطائشة إلى جانب الرياح الشديدة”، معربًا عن أمله في وضع الحرب أوزارها ليتسنى له العودة الى منزله.

وطن إف إم / اسطنبول 

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق