قال سفير الأسد لدى الصين، وسفيره السابق لدى واشنطن، عماد مصطفى، إن المرشحة الرئاسية الأميركية عن الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، وفي حال فوزها بالانتخابات، فإنها “ستدعم المعارضة (السورية) المعتدلة” وأن هذا الدعم الذي أشار إليه بـ”العسكري” قد يصبح استخداماً “للقوة الأميركية” سواء “بالخطأ” أو “عن عمد”.
في تلميح منه إلى قصف طائرات التحالف الدولي في سوريا لقطعات في جيش الأسد بمحافظة دير الزور، حيث اعتُبر القصف في حينه أنه من قبيل “الخطأ”.
وجاءت تصريحات السفير، بعد أيام على تصريحات بشار الأسد التي تظاهر بها بالتقليل من شأن الانتخابات الأميركية الرئاسية وعدم اكتراثه بها، كما صرّح بذلك لصحيفة “بوليتكا” الصربية التي كانت قد توجّهت إليه بهذا السؤال: “من هو المرشح الذي تريده أن يفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ترامب أم هيلاري؟”. فلم ير أياً من المرشحَين “جيداً” بالنسبة له، كما قال في الإجابة، ثم أشار إلى ضرورة الانتظار كي يرى سياسة الفائز بالانتخابات، وليس فقط الانصات إلى الخطب والتصريحات، على حد قوله.
وعلى الرغم من أن الأسد كان أشار في الحوار السالف، إلى أن الأميركيين قد قصفوا قواته في محافظة دير الزور “عمداً” كما أكد في إجابته عن سؤال يتعلق بذلك الهجوم، إلا أنه أخفى أي مخاوف لديه من تغير السياسة الأميركية حيال الوضع في سوريا، في حال فازت كلينتون، واكتفى بالتلميح إن الأمر لديه سيّان.
إلا أن سفيره في الصين، والذي كان سفيراً له لدى الولايات المتحدة، أعلن وأظهر ما أخفاه الأسد، عندما تحدث لوسائل إعلام روسية، أمس الاثنين، عن مخاوف جدية من تكرار حوادث قصف قوات الأسد “بالخطأ أو عن عمد” في حال فازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. ما يؤكد برأي متابعين، قلق نظام الأسد من فوز كلينتون، واعتباره في غير صالح نظامه، خصوصاً أن سفيره السابق المقرّب من عائلته، كان أشار إلى القصف “بالخطأ أو عن عمد” لبعض قطعات جيش النظام في دير الزور. الأمر الذي يعكس مخاوف جدّية يعيشها نظام الأسد في الساعات الأخيرة، ترقباً لما يمكن أن تنطوي عليه سياسة الإدارة الأميركية، بعد الإعلان عن نتيجة الانتخابات، والتي من الواضح أن نظام الأسد لا يريدها ديمقراطية، بالمرة، كما ورد على لسان سفيره السابق لدى واشنطن عماد مصطفى.
المصدر: العربية