منوعات

السياح في إسطنبول يتناولون وجبات فاخرة بــ 300 مليون دولار سنوياً

قال رئيس جميعة مشغّلي ومستثمري المطاعم السياحية (توريد) في تركيا، قايا دميرار، إنّ السيّاح الأجانب يُنفقون نحو 300 مليون دولار سنويًّا لتناول وجبات الطعام والمأكولات الفاخرة في مدينة إسطنبول.

وأوضح دميرار، في حديث للأناضول، أنّ 20 بالمئة من إجمالي دخل المطاعم المُسجّلة لدى جمعية توريد، يأتي من السيّاح الأجانب، لافتًا إلى أن هذه النسبة تُعادل في العام نحو 300 مليون دولار أمريكي.

وأشار أنّ إجمالي عدد الزبائن الذين يزورون المطاعم المُسجّلة لدى الجمعية، يصل خلال العام الواحد إلى نحو 35 مليون شخصً، مبينًا أن الأتراك يُشكّلون 85 – 90 بالمئة منهم مقابل 10 – 15 بالمئة من الأجانب.

وأضاف دميرار: “إنّ الحجم الإجمالي للدخل الذي تجنيه المطاعم من الأجانب أكبر من الحجم الذي تجنيه من الأتراك، علمًا أن عدد السيّاح الذين يزورون هذه المطاعم خلال العام الواحد يصل إلى نحو 5 ملايين سائح”.

من جهة أخرى، لفت دميرار إلى أنّ معظم المطاعم المُسجّلة لدى جمعية توريد هي من المطاعم الموجودة في مدينة إسطنبول التي تستضيف نحو 12 – 13 مليون سائح خلال العام الواحد، وأنّها توفّر 550 نوعًا من المأكولات الفاخرة.

وأردف دميرار قائلًا: “ثلث السياح القادمين إلى إسطنبول يتناولون المأكولات الفاخرة في المطاعم المُسجّلة لدى جميعة توريد، والبالغ عددها 110 مطاعم، حيث يصل معدل إنفاق السائح الواحد فيها إلى نحو 70 دولارً أمريكي”.

وأكّد رئيس الجمعية أن السيّاح الأجانب القادمين إلى بلاده من بلدان الشرق الأقصى يهتمون بشكل أكبر بالمأكولات الفاخرة لذلك يُشكّلون أهمية كبيرة بالنسبة للقطاع السياحي في تركيا.

وبخصوص السيّاح الأجانب الأكثر إنفاقًا على المأكولات الفاخرة، قال دميرار إن “السيّاح القادمين من بلدان الشرق الأوسط والمتأثرين بالثقافة الغربية ينفقون بشكل جيد، كذلك الأمريكان والأوروبيون والقطريون”.

وشدّد أن السيّاح القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، ينتظرون خدمات أكثر مقابل النقود التي ينفقونها مقارنة مع بقية السيّاح، مضيفًا: “تشهد المطاعم التركية الفاخرة إقبالًا كبيرًا من الأذريين خلال الأعوام الأخيرة”.

وأشار دميرار أن تركيا لديها إمكانات جيدة في مجال الطبّاخين المميزين، لكنها تعاني في نفس الوقت من قلة الباحثين والمبتكرين والراغبين في تطوير هذا القطاع إلى مستويات أكبر مما عليه في الوقت الراهن، مبينًا أنه “لهذا السبب تتشابه لوائح الوجبات عند الكثير من المطاعم”.

كما أكّد دميرار ان مدينة إسطنبول تحتضن نحو 20 مطبخًا من دول عديدة بدءا من الصين وإيطاليا إنتهاءا بالهند ودول آسيا الوسطى، وأن السائح الذي يأتي إلى إسطنبول يخصص نحو 50 دولارًا كحدّ أدنى لانفاقها على وجبة العشاء.

يُذكر أن عدد الزوار الأجانب الوافدين إلى عموم تركيا خلال العام الماضي بلغ 36 مليونًا و245 ألفًا، بينهم 4 ملايين و655 ألفًا من الشرق الأوسط ودول الخليج، بحسب معطيات وزارة السياحة.

وتحتل مدينة إسطنبول منذ مئات السنين مكانة مرموقة بين المراكز الثقافية والتاريخية والسياحية في العالم، فقد احتضنت الحضارتين البيزنطية والعثمانية إلى جانب كونها جسراً يصل جغرافياً وثقافياً بين قارتي آسيا وأوروبا.

وأصبحت المدينة في الآونة الأخيرة مركزاً سياحياً هاماً بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط. ويشكل قطاع السياحة في تركيا دخلا مهمًا للاقتصاد، ويواصل تقدمه رغم الأحداث التي تشهدها المنطقة، حيث تستمر مدينة اسطنبول، ببقائها وجهة لاهتمام السياح من الداخل والخارج.
وطن إف إم / اسطنبول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى