صباحك وطن

شنتة سفر – ما هي عوائق تثبيت المواليد السوريين في الأردن؟

تمر عملية تثبيت أسماء المواليد السوريين الجدد في الأردن داخل المخيمات وخارجها في عدّة إجراءات، كما يواجه الأهل عدّة عوائق عند حالات تثبيت الزواج في سفارة حكومة الأسد بالأردن، بالإضافة إلى بعض الحالات التي لم تتمكن من تسجيل أبناءها في الأردن واضطرت للعودة إلى سوريا.

تحدّثت مراسلة وطن إف إم بالأردن دينا بطحيش لفقرة (شنتة سفر) عن تفاصيل تلك الإجراءات، وقالت إن “عملية تثبيت الطفل المولود تتم بأخذ شهادة ولادة من المشفى الذي تمت فيه الولادة ثم تحويلها إلى دائرة الأحوال المدنية الخاصّة بالمحافظة التي تمت فيها الولادة، ويتم تقديمها في قسم الأجانب مع البطاقة الأمنية الممغنطة للأب والأم، بالإضافة إلى عقد الزواج، أو دفتر العائلة، إن وجد، وبعد ذلك يتم إضافة المولود إلى بطاقة المفوضية الخاصّة بالعائلة”.

وأشارت بطحيش إلى حالات تثبيت الولادة ضمن مخيم الزعتري، حيث يقوم المشفى الذي تمّت الولادة فيه بإعطاء شهادة تثبت حالة الولادة داخل المخيم، ويتم تحويلها لاحقًا إلى دائرة الأحوال المدنية في مدينة المفرق على اعتبار أنَّ المخيم يتبع لها إدرايًا، ويتم تقديم الورقة مع عقد الزواج، أو الإثباتات الشخصية أو صورة عنها، ولاحقًا يتم مراجعة مكتب المفوضية لإضافة المولود.

وأوضحت بطحيش إلى أن العائق الأكبر عند الأزواج الذين لم يثبتوا زواجهم في سوريا نتيجة الأوضاع الأمنية، وعليهم أن يقوموا بتثبيت الطفل رسميًا، في هذه الحالة يجب تسجيل الولادات في سفارة حكومة الأسد في الأردن.

وأردفت: “يُطلب من الأب والأم إخراجات قيد من داخل سوريا، وإخراجات القيد لا تُصدر إلا بعد استصدار ورقة (لا حكم عليه)، وهي المعضلة الرئيسية عند الغالبية، على اعتبار أنَّ معظم اللاجئين مطلوبون أمنيًا”.

أما في حال تم إصدار الورق المطلوب يتم تثبيت عقد الزواج مع تصديقه من الخارجية السورية، خلال مدة أقصاها 15 يوم يتم تسليمها للسفارة وتقديم طلب تثبيت مولود، ويرفق مع الطلب شهادة الولادة الصادرة عن المشفى الأردني الذي حصلت فيه الولادة، والبطاقة الشخصية السورية للأب، وجواز سفره “ساري المفعول”، ويتم تسجيل المولود حسب المحافظة التي يتبع لها الأب، ويتم دفع رسوم نحو 100 دولار أمريكي، أي 70 دينار أردني.

وأكدت “بطحيش” أن هذه الحالات نادراً ما تنجح، خصوصًا من تزوج خارج سوريا ولم يتمكن من تثبيت زواجه طيلة المدة التي قضيت قبل قدوم المولود، لذلك هناك العديد من الأطفال السوريين غير مسجلين لدى حكومة الأسد بسبب الأوراق المطلوبة لتثبيت الزواج.

أما بالنسبة لدور المنظمات القانونية لتثبيت المولود، في بداية عام 2017، أطلقت منظمة النهضة العربي بالتعاون مع مفوضية اللاجئين، حملة لتسجيل الأطفال السوريين ممن تجاوزوا العام، تخوفًا من خطر انعدام الجنسية.

ونوهت أن “هناك العديد من الحالات أتت من سوريا دون تثبيت زواج قانوني، مكتفية بعقد زواج عن طريق الشيخ، وأنجبت طفل بغياب الأب في سوريا، ولم تتمكن من تسجيله، بالتالي هذا الطفل غير مسجل وغير معترف به، ولن يحصل على أي حق من حقوق اللجوء على اعتبار أنه غير موجود”.

وذكرت بطحيش أن إحدى الحالات وهي سيدة من منطقة مخيم اليرموك بريف دمشق، خرجت إلى الأردن عام 2012 بعد زواجها “بعقد غير قانوني” بعدة أشهر، وبقي زوجها في سوريا، وأنجبت مولود في مخيم الزعتري، ولم تتمكن من تسجيله بسبب وفاة زوجها خلال الحرب، وعادت قبل أسابيع إلى سوريا وواجهت صعوبة بإدخال الطفل عبر الحدود بسبب عدم وجود إثبات لهويته.

وبعد عدة محاولات تم إدخال الطفل شريطة وضعه ضمن مراكز تأهيل أو ما يسمى بشكل أوضح (مراكز أطفال مجهولي النسب، مراكز اللقطاء).

وبحسب آخر إحصائية لوزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة الأسد، أوائل عام 2018، تجاوز عدد الأطفال مجهولي النسب المسجلين رسميا 300 طفل، إلا أن الأعداد الحقيقية تفوق هذا الرقم بكثير.

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق