توصلت دراسة إلى أن رشاقة الجسم في منتصف العمر تساعد على الحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بعد وصول الشخص إلى عمر 65 سنة.
اشتملت الدراسة على حوالي20 ألف بالغ، ووجد الباحثون بأن مُعدل الإصابة بالسكتة الدماغية بعد عمر 65 انخفض بنسبة 37 في المائة لدى الأشخاص الذين تمتعوا بمستوى الرشاقة الأكبر بينهم في أواخر الأربعينيات من العمر، وذلك بعد أخذ العوامل الأخرى بعين الاعتبار، مثل ضغط الدم والإصابة بداء السكري من النوع الثاني والإصابة بالرجفان الأذيني atrial fibrillation.
يقول المُعد الرئيسي للدراسة، الدكتور أمباريش باندي، أستاذ الأمراض القلبية بكلية الطب بجامعة تكساس الأمريكية: “من شأن ممارسة التمارين الرياضية والقيام بالنشاطات الجسدية المختلفة بشكل يومي أن تُقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية في مراحل متأخرة من العمر”.
وتنصح الرابطة الأمريكية للقلب بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الرياضية المتوسطة أسبوعياً، أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المُجهدة أسبوعياً.
وبحسب باندي، فإن التمارين الرياضية يجب أن تشتمل على تمارين هوائية مثل الهرولة والسباحة والمشي وركوب الدراجة، بالإضافة إلى تمارين شد وتقوية العضلات.
من الجدير ذكره بأن السكتة الدماغية تُشكل السبب الخامس للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية، والسبب الأول للإعاقة المزمنة. وتحدث السكتة الدماغية عندما تتشكل خثرة في أحد الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، مما يقطع الإمداد بالأوكسجين عن مناطق منه، وهو ما يؤدي إلى تموت الخلايا في تلك المناطق وإحداث إعاقة دائمة.
جرى نشر الدراسة مؤخراً في مجلة السكتة الدماغية Stroke.
قام باندي وزملاؤه بتحليل بياناتٍ جرى جمعها في الفترة بين عامي 1999 و 2009 في إطار دراسة سابقة أجراها معهد كوبر بمدينة دالاس الأمريكية، حيث استخدمت الدراسة جهاز مشي كهربائي لتقييم قدرة القلب والرئتين عند المشاركين، وقد تراوحت أعمارهم حينها بين 45 إلى 50 سنة.
وفي معرض التعليق على الدراسة، يقول الدكتور رالف ساكو، رئيس قسم العلوم العصبية بكلية الطب بجامعة ميامي الأمريكية، والذي لم يكن مشاركاً في الدراسة: “إننا نشهد يوماً بعد يوم المزيد من الأدلة التي تُشير إلى أن اتباع سلوكيات صحية في منتصف العمر يمتد تأثيرها الإيجابي إلى مراحلة متأخرة من العمر، وتُقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والسكتة الدماغية”. ويقول ساكو: “إن النتيجة الأكثر إثارة التي خرجت بها الدراسة هي أن تأثير الرشاقة كان قائماً بحد ذاته ومُستقلاً عن عوامل الخطر التقليدية”.
ويُضيف: ” أعتقد بأن عبارة “لقد فات الأوان” لا تصلح مع ممارسة التمارين الرياضية، فيمكن البدء بممارستها في أي عمر، ولا بد أن تنعكس آثارها الإيجابية على صحة الفرد بشكل واضح”.
HealthDay News
المصدر : kaahe