أيمن خالد - ما لا يدركه البغدادي
الشيء الذي أنا متأكد منه، أن الإسلام وصل إلى أندونيسيا وماليزيا وإلى وسط وجنوب القارة الإفريقية وأستراليا وأمريكا، ليس عن طريق البغدادي أو الظواهري، ولكنه وصل عن طريق أشخاص كانوا يمتلكون الحكمة، ففتحوا قلوبهم للناس، ولم يستلّوا سيوفهم ويطعنوا في صفوف المدنيين العزّل؛ لأن هذه السمة، في كل الأديان، وكل مقاييس البشر، وكل معايير الأخلاق، هي إحدى سمات الغدر التي أصبح تنظيم البغدادي يعتز بها، وهذا هو الفارق بين تاريخ الأمة، وبين ما يقوم به البغدادي وشركاؤه اليوم.
جورج سمعان - الصراع مع إيران ينتهي باتفاق شبيه بالنووي؟
تصعيد الموقف الأميركي من إيران لا يصدر حتى الآن عن استراتيجية واضحة. وجاءت جولة وزير الدفاع جيمس ماتيس على المنطقة لتحيي علاقات فترت أيام إدارة الرئيس باراك أوباما. لكنها بدت في جانب أساس منها سعياً إلى بناء تحالف متين لمواجهة تمدد الجمهورية الإسلامية في الإقليم. وسبقها طلب الرئيس دونالد ترامب من أركان إدارته مراجعة الاتفاق النووي. طلب يستجيب رغبته في الوفاء بوعوده الانتخابية أكثر منه التمهيد لإلغائه أو القدرة على ذلك. فوزير دفاعه اعترف بأن الاتفاق يُطبق. لكن طهران تواصل نشاطات مختلفة في اليمن وتدعم الرئيس بشار الأسد، على حد تعبيره. وكانت قواته نفذت غارة صاروخية على قاعدة جوية سورية.
مرح البقاعي - الأسد وقد غدا بلا أنياب
على المستوى الأخلاقي، كان ملحوظاً امتناع بشار الأسد في حوار «فرنس برس» (والذي لا نعرف سبب إعطائه هذه الفرصة!) عن إبداء أدنى مشاعر الأسف أو الحزن على أطفال بلده الذين قضوا مختنقين بغازه السام في أسرّتهم الصباحية، وارتمت أجسادهم متيبّسة في رعشتها الأخيرة على أرصفة شوارع خان شيخون الضيقة كعصافير رحلت مبكراً عن أعشاشها الغضة، وذلك بصفته مسؤولاً عن حماية الشعب السوري الذي نصب نفسه رئيساً وريثاً عليه. ووصل به المرض إلى حد إنكار موت هؤلاء الأطفال في خان شيخون، مدعياً كعادته أن الصور «مفبركة»، واصفاً تلك المشاهد التي صدمت العالم «بالمسرحية الملفقة مئة في المئة»!
عصام نعمان - أمريكا تندد بـ«داعش» وتصوّب على سوريا
في مقابلة تلفزيونية يوم الاربعاء الماضي، أكّدت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري، بعد عودتها من موسكو أن الولايات المتحدة لن تستهدف سوريا بضربة مشابهة لتلك التي وجهتها لقاعدتها الجوية في الشعيرات قبل نحو اسبوعين.
أمجد ناصر - معنى أن تكون سوريّاً
وسط نقاشنا عن الأحوال العربية اليوم صدح صديقي قائلاً "هناك مؤامرة ضدنا كمسلمين". الصديق الذي خرجت هذه النغمة عن "تون" كلامه فلسطيني/ أردني/ مناضل في الثورة الفلسطينية، ويرى أن لا سبيل لانتصار القضية إلا بعمقها العربي، خصوصاً السوري الكبير. أدهشتني هذه النغمة التي رأيتها غريبةً عما اعتدته منه. طلبت من صديقي، الذي ظن أنه قال جملة عادية مسلَّماً بها، أن نقف عند تلك الجملة. قلت له لاحظ، يا صديقي، أنك اختصرتنا (وملايين غيرنا) بهويةٍ واحدة، حاسمة: الدين. دعنا نرى طبقات نسبنا القُطْري والقومي والإنساني والثقافي والمزاجي التي تشكل، إلى الدين أو الطائفة داخل الدين الواحد، هويتنا الكلية:
بشير البكر - باص أخضر ومدى أحمر
باص أخضر عنوانٌ يصلح لكتاب قصة للأطفال، نقرأه عليهم قبل النوم، كي ينعموا بأحلام وردية، ذلك أن الخضار، ابن الطبيعة ورمز حياتها وكرمها، يبعث على استرخاء الحواس، ويشيع الهدوء في النفس، بما له من حمولةٍ سلميةٍ، لا حدود لها على امتصاص التوتر والإرهاق والعدوانية.
ياسين الحاج صالح - سوريا بين مستحيلات ثلاثة
كانت الثورة في سوريا من قبيل المستحيل. لكنها وقعت. تحطيم الثورة وانحلال سوريا اليوم كان مستحيلاً بدوره. لكنه واقع. ولن نجد حلاً سورياً عادلاً في غير دائرة المستحيل. عن هذه المستحيلات الثلاثة تتكلم المقالة.
الصفحة 1 من 341

Tabah Live - طابة لايف

  • نشرة المساء       23 / 04 / 2017