اقتصاد

تقرير إقتصادي: عودة النفط الإيراني يخفف الضغط عن كبار المنتجين في “أوبك”

أفاد تقرير اقتصادي صادر عن شركة “الاستثمار كابيتال” السعودية، اليوم الخميس، “أن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، سيعزز قدرات الإنتاج في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، ويخفف الضغط علي كبار المنتجين بالمنظمة وإن كان على حساب الأسعار”.

وتوصلت إيران والقوى العالمية الست (مجموعة 5+1)، إلى اتفاق نووي تاريخي الثلاثاء الماضي، يمهد الطريق أمام تخفيف العقوبات الدولية على طهران، وزيادة صادراتها النفطية.

وأضاف التقرير، (حصلت الأناضول علي نسخة منه)، “أن عودة إيران ستنعكس إيجابياً لصالح المنظمة، وليس بالضروري أن تكون سلبية علي أسعار البترول، إلا إذا رغبت أوبك بزيادة المعروض أكثر، وتقليص الأسعار، برغم الانتاج العالي لكبار المنتجين”.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية أكبر منتجي النفط في أوبك، سجلت مستويات إنتاج كبيرة، بلغت 10.6 مليون برميل يومياً، مشيراً أن عودة إيران ستخفف الضغط عن الإنتاج السعودي ودول أخرى مثل الكويت والإمارات، اللتان رفعتا طاقتهما الإنتاجية بما يؤثر علي عمر إحتياطياتهما (لديهما احتياطات نفطية أقل من إيران)، بحسب التقرير.

وذكّر التقرير باللعقوبات الدولية التي فرضت على إيران عام 2012، وانعكاسها السلبي علي إنتاجها الذي كان يصدر منه 2.5 مليون برميل يومياً، حيث طبق القرار علي 44% من أسواق إيران النفطية، وانعكس ذلك علي دول أوبك لتعويض النقص بين السعودية والكويت والإمارات، فيما أشار أن العقوبات تسببت بالتأثير علي قدرة أوبك في زيادة حصتها عالمياً، وأخذت دول المنظمة تغطي نقص الكميات المنتجة بين بعضها.

كما أوضح التقرير أن “أوبك” عمدت مؤخراً إلي زيادة إنتاجها، للوصول إلي أسواق أكثر علي حساب الأسعار، والتي من شأنها إخراج المنتجين ذوي التكلفة العالية لصالح إنتاج المنظمة الأقل تكلفة، لكن كان علي حساب الطاقة الإنتاجية لأكبر المنتجين وبالتالي عمر احتياطياتها.

وأضاف إن عودة إيران ستساعد الدول المنتجة في تغذية تنامي الطلب العالمي، خصوصاً أن حجم الاحتياطي الإيراني الذي يعد الرابع عالمياً، ومن المقدر أن يرتفع إنتاج طهران إلي 5 ملايين برميل، في السنوات القادمة.

وتمتلك إيران خامس أكبر احتياطات مؤكدة من النفط حول العالم، وتعتبر ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك” بعد السعودية، ولديها ثاني أكبر احتياطات للغاز الطبيعي، وتبلغ احتياطات إيران من النفط حوالي 157.8 مليار برميل، وهو ما يكفي لإمداد الصين بالخام لمدة تتجاوز 40 عامًا، كما كانت أولى الدول في الشرق الأوسط التي يكتشف فيها الخام في عام 1908.

وقال التقرير إن التساؤل الحالي يتمثل حول قدرة الانتاج الحالية لإيران، ونسبة التآكل التي أثرت على آبارها، ومدة الصيانة التي تحتاجها، ولكن حسب التصريحات الرسمية الإيرانية، فإن طهران تستطيع أن تضيف 500 ألف برميل، وستعتمد مبدئياً على مخازنها وقدرتها 25 مليون برميل، وهنا سوف يوضح نوايا “أوبك” حول مستوى الأسعار الحالي، فهل ستستخدم البترول الإيراني لتقليص الأسعار أكثر وإزعاج المنتجين خارج المنظمة أكثر، أم سيكون هناك تناسب بين الدول المنتجة الكبرى وهي السعودية والكويت والامارات؟.

وكان وزير النفط الإيراني “بيجان زنكنه” أعلن مؤخرًا، أن بلاده يمكنها زيادة صادراتها بنحو 500 ألف برميل يوميًا مع رفع العقوبات الحالية، إضافةً إلى زيادة أخرى بمقدار 500 ألف برميل في الستة أشهر التالية.

وبلغ إنتاج إيران من النفط خلال العام الجاري حوالي 2.8 مليون برميل يوميًا في المتوسط، بينما سجلت الصادرات نحو 1.1 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل نصف مستويات ما قبل فرض العقوبات الدولية.

المصدر : الأناضول

زر الذهاب إلى الأعلى