دمشقميداني

المعارضة تخشى هجوماً من نظام الأسد على داريا المحاصرة

يعتقد مقاتلو ومسؤولو المعارضة السورية في مدينة داريا، التي تقع على مشارف دمشق، أن قوات الأسد تستعد لشن هجوم عليها بعد أن رفضت دخول قافلة مساعدات إلى المدينة الأسبوع الماضي.

ولم تشهد داريا، التي تقع قرب قاعدة جوية كبيرة على بعد بضعة كيلومترات من قصر بشار الأسد، أعمال عنف تذكر منذ بدء سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا في نهاية شباط الماضي.

لكن مع تهاوي الهدنة سريعاً في أنحاء سوريا، بدأت قوات الأسد قصف المدينة الخميس الماضي، بعد أن رفضت دخول أول قافلة مساعدات متجهة لداريا التي تعاني من الحصار والقصف المستمر منذ 2012.

وفي هذا السياق، أكد أبو سامر، المتحدث باسم “لواء شهداء الإسلام”، أن أعدادا كبيرة من قوات الأسد تتحرك من المطار ومن بلدة أشرفية صحنايا إلى الجنوب، أي باتجاه داريا. ‬‬وأضاف أن مقاتلو المعارضة يستعدون لصد الهجوم على داريا، لكن أكثر ما يخشونه هو مصير المدنيين المحاصرين في المدينة الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء.

أما أبو يامن، عضو المجلس المحلي لداريا، فأكد أن مثل هذه الحشد من القوات لم يحدث منذ سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية. بدوره، أكد النقيب سعيد نقرش، قائد “لواء شهداء الإسلام”، أن نظام الأسد يواصل حشد المزيد من المعدات والمقاتلين، مضيفا أن كل هذه التحركات تشير إلى أن النظام يخطط لشيء ما.

من جهته، قال فادي ديراني، الناشط من داريا، إن “الجيش السوري الحر ملتزم بوقف إطلاق النار.. وهو يصد الهجمات فقط”. وقد عبّر المجلس المحلي لداريا على “فيسبوك” السبت الماضي عن قلقه العميق من هجوم جديد للنظام بعد رؤية طائرات استطلاع وحشود عسكرية جنوبي المدينة.

ورغم أنه لم يبق من سكان المدينة سوى نحو 8000 نسمة يعيشون إلى جانب 1000 مقاتل تقريبا، لم يتمكن جيش الأسد من فرض سيطرته على المنطقة.

وتخضع داريا لسيطرة “لواء شهداء الإسلام” و”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” الذي يتشكل من سكان محليين. وقالت الأمم المتحدة هذا الشهر إن نظام الأسد يرفض مطالبها بتوصيل مساعدات إلى مئات الآلاف من الأشخاص.

ومن بين هؤلاء سكان داريا التي ازدادت الأمور فيها سوءا منذ أن عزلها النظام عن بلدة المعضمية القريبة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقافلة المساعدات التي مُنعت من الدخول الأسبوع الماضي كانت ستصبح أول مواد إغاثة تصل داريا منذ بدء الحصار في 2012.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات اندلعت حول داريا وأن قوات الأسد بدأت القصف بعد أن رفضت دخول القافلة.

المصدر : رويترز 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى