سورياسياسة

“أكاذيب” نظام الأسد حول مخزونه الكيميائي تقلق المجتمع الدولي

أعرب أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن قلقهم من استمرار امتلاك نظام الأسد أسلحة كيميائية، بعد اكتشاف المفتشين آثارا لما يشبه منتجا لغاز الأعصاب أو الغاز السام في منشأة أبحاث سورية، وفق ما ذكرت وكالة “أسوشييتدد برس”.

وأكد المدير العام للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، “فيرناندو أرياس غونزاليس”، الثلاثاء 9 تموز، أنه تم العثور على تلك الآثار أواخر العام الماضي، في مركز الأبحاث والدراسات العلمية في منطقة “برزة” في العاصمة دمشق.

من جانبها، قالت “سابين نولك”، مبعوثة كندا في المنظمة، إن ثمة أدلة متنامية للإعلانات الكاذبة عمدا التي قدمها النظام في سوريا، موضحة أن اكتشاف هذه الآثار، إضافة إلى التقارير التي تفيد بأن النظام دمر معدات وذخيرة كانت مخصصة لمزيد من التقييم، تزيد من الاحتمالية المقلقة لاستمرار النظام بحيازة أسلحة من الجدول (1).

بدوره أعرب ممثل فنلندا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بافي كوكورانتا، الذي ينوب عن الاتحاد الأوربي، عن قلقه أيضًا من خرق نظام الأسد المستمر لالتزاماته تجاه المنظمة بسبب إخفاقه في تقديم إعلان كامل وتدمير جميع الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاج الأسلحة الكيميائية في سوريا.

أما بريطانيا، فأكدت على لسان ممثلها في المنظمة السفير “بيتر ويلسون” أن نظام الأسد يصر على أنه لا يوجد لديه برنامج أسلحة كيميائية، متسائلا: “لماذا إذن يحاول جاهدا منع تحديد هوية من يستخدمون الأسلحة الكيميائية في سوريا؟”.

وتعليقا على رفض نظام الأسد دخول فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتفتيش، قال المندوب البريطاني إن “هذا القرار غير مقبول على الإطلاق”.

يذكر أن نظام الأسد عرض على المجتمع الدولي التخلي عن مخزونه من الأسلحة الكيميائية في 2013، لتجنب ضربة عسكرية أمريكية كانت مقررة ردا على هجوم قوات الأسد الكيميائي على ريف دمشق، والذي أوقع مئات الشهداء المدنيين.

وخلصت العديد من التحقيقات إلى أن نظام الأسد لا يزال يحتفظ بمخزون من الأسلحة الكيميائية، لاسيما من فئة الجدول (1)، -التي ادعى تدميرها-، ويدل على ذلك تنفيذ النظام عدة هجمات كيميائية عقب الإعلان المزعوم.

ويشمل الجدول 1 من المواد الكيميائية غاز السارين وغاز الأعصاب وغاز الخردل (كبريتيد الخردل).

الوسوم
أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق