أخبار سوريةحلب

اهالي حلب يبتكرون مدارس “الأقبية” لتجنب استهداف القصف الروسي

دفع القصف الروسي على مناطق المعارضة السورية، سكانها إلى ابتكار ظاهرتي مدارس الأقبية والمدارس المنزلية (المقامة في البيوت)، لتحل بديلاً عن المدارس النظامية، التي باتت أهدافاً للمقاتلات الروسية.

ولجأ القائمون على العملية التعليمية في المناطق المذكورة، إلى ذلك الأسلوب، بعد أن باتت المدارس من أبرز أهداف الطيران الروسي منذ تدخله في سوريا قبل 3 أشهر ونصف، إذ تسبب بمقتل عشرات الطلاب والتلاميذ.

ورصدت الأناضول مدرستين في مدينة حلب، إحداهما في قبو والآخر في منزل، فيما تعاني كلا المدرستان من عدم توفر مسلتزمات التعليم، والأجواء الملائمة للطلاب للدراسة فيهما.

وتقول إدارة المدرستين، إنهما لا تملكان حلاً آخراً، خاصة وأن دقة الطائرات الروسية في إصابة الأهداف – بعكس طائرات نظام الاسد – جعل الخطر على المدارس أكبر من ذي قبل.

وأفاد المدرس أحمد الحسن، وهو نازح من مدينة الباب ، أنهم استعانوا بملاجئ أو أقبية لحماية الطلاب من القصف الذي تتعرض له مدينة حلب بشكل يومي، مشيراً أنهم يحاولون تعويض الطلاب عما فاتهم، من خلال تعليمهم القراءة والكتابة على أقل تقدير.

وأكد الحسن، أنهم يقومون بهذه المهمة، رغم نقص الكتب المدرسية، والتي لا تكفي جميع الطلاب.

من جانبه قال المدير التعليمي في مدرسة منزلية، مصطفى الأحمد، “قمنا بإنشاء هذه المدرسة البسيطة لانتشال الطلاب من آفات الحرب، وكيلا يحرموا من حقهم في التعليم”.

وأشار الأحمد، إلى معاناتهم من افتقار المدرسة إلى الإنارة، وعدم وجود تدفئة، مشيراً في الوقت ذاته، أن المدرسين متطوعون ولا يتقاضون أية أجور، كما أنهم لم يتقلوا أي دعم أو مساعدة.

وناشد الأحمد، المنظمات الخيرية بتقديم المساعدة أو القرطاسية للطلاب على الأقل.

بدورها، قالت المدرسة نيرمين الحلبي، مدرسة مادة التربية الإسلامية، “نحاول في عملنا إخراج الطلاب من الحالة النفسية المرافقة للقصف إلى الجو التعليمي، مشيرةً أنهم يسعون لإنشاء جيل مثقف وواعٍ.

وأشارت الحلبي، أن الهدف من اختيار الأقبية هو حماية الطلاب، لافتةً أن الفترة الأخيرة شهدت تركيزاً في استهداف المدارس من قبل الطيران الروسي.

المصدر : الاناضول

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى