في العمق

معتقلو المعضمية، هل هم حقاً منسيون؟

خمس سنوات مرت على سيطرة نظام الأسد الكاملة على بلدة معضمية الشام في غوطة دمشق الغربية، وترحيل اهلها إلى شمال سوريا، بموجب اتفاق مبكر، كانت سوريا لم تعرفه قبل ذلك، إلا في عدد محدود من المناطق.

طوي ملف البلدة العسكري، برحيل مقاتليها، وبقى ملفها الأمني معقداً، تحكمه الفرقة الرابعة في قوات الأسد، التي ساهمت في حصار البلدة وتجويع أهلها حتى لحظة اجبارهم على المغادرة.

بقى معتقلو المعضمية، في سجون النظام، ورقة غير منتهية، لم تحسمها أي مفاوضات أو تسويات، وبقي ورقة رابحة في يد نظام الأسد، يقول الناشط المدني والمعتقل السابق، محمد فواز، ويضيف إن أي معتقل لم يحرر لا قبل التفاوض ولا بعده.

فواز في حديث لبرنامج في العمق، يؤكد أن ملف المعتقلين كان ضمن بنود التفاوض التي أفضت إلى إخراج مقاتلي المعضمية وبعض مدنيها باتجاه الشمال السوري، إلا أن النظام لم يلتزم بالبنود التي وقع عليها.

سلم النظام جثث الشهداء تحت التعذيب إلى ذويهم بعد الاتفاق، وكان واضحاَ أنهم قضوا تحت التعذيب من الآثار التي تظهر على أجسادهم، يقول فواز، ويضيف إن البقية لا يزالون في عداد المغيبين قسرياً.

تظهر المعلومات الأخيرة، أن جهاز أمن نظام الأسد، لا يزال يعتقل المدنيين من سكان المعضمية، ويقتادهم إلى جهات مجهولة حتى اليوم.

يشير فواز إلى أن سكان الحي الشرقي من بلدة المعضمية، مارسوا بدورهم عمليات اعتقال وقتل بحق سكان المعضمية، فالحي هو مساكن عسكرية، لعناصر النظام العاملين في مطار المزة، الذي أقيم على الأراضي الزراعية المستملكة من المعضمية.

من قتلهم مسلحو الحي الشرقي، لا يزالون مجهولي المصير بالكامل، ويعتقد فواز أنه لا يمكن معرفة مصير من قضوا أو اختفوا وهم يحاولون الخروج من البلدة عبر الحي الشرقي حينها.

أظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق